كشفت الحكومة المحلية في محافظة القادسية عن استيلاء ميليشيا مسلحة على عقد ضخم بقيمة تتجاوز 240 مليون دولار، تأكيداً لاستمرار هيمنة المكاتب الاقتصادية للفصائل المسلحة والأحزاب السياسية على غالبية عقود البنى التحتية والإنشاءات عبر شركات تملكها أو شركات تدعمها مقابل الحصول على نسب مالية ضخمة منها.
ورغم تعهدات حكومية سابقة، بإعادة النظر في تصنيف الشركات التي تتولى مشاريع التطوير والإعمار في العراق، إلا أن المشكلة ما زالت تتفاقم في مختلف مدن البلاد، مع غياب معايير الجودة والخبرة وإعلاء مصالح الجهات الأكثر نفوذاً في الحصول على تلك العقود.
وفي مؤتمر صحافي كشف عضو مجلس محافظة القادسية، طارق البرقعاوي،عن استحواذ جماعة "أنصار الله الأوفياء"، على مشاريع مهمة في المحافظة محملاً إياها مسؤولية الفساد في المحافظة.
وتعد هذه الميليشيا احدى الميليشيات المسلحة الحليفة لطهران وتنشط في العراق ضمن عدة محافظات، وبحسب البرقعاوي، فإن جماعة أنصار الله الأوفياء بزعامة حيدر الغراوي هيمنت على مشروع إنشاء 42 حيًّا سكنيًّا في المحافظة بقيمة 320 مليار دينار، أي ما يعادل نحو 240 مليون دولار، وأشار إلى أنه سيكشف عن هذا الفساد رغم المخاطر التي سيتعرض لها، حسب تعبيره.
وأضاف أن مشروع 42 حيًّا في محافظة القادسية المحال لشركة تابعة لجماعة أنصار الله الأوفياء، "ليس أكثر من كذبة كبرى"، وأنه لا وجود لهذا المشروع على أرض الواقع، لافتًا إلى أن ما جرى تنفيذه فعليًّا فقط هو مشروع محدود يغطي بين 4 إلى 5 أحياء فقط في مركز المحافظة، وبعد إكمال هذه الأحياء تم الادعاء بأن الأموال قد نفدت.