مع اقتراب صيف 2025، تتصاعد المخاوف في العراق من أزمة كهربائية خانقة، حيث يواجه البلد تحديات جمة، من بينها موجة حر غير مسبوقة واحتمالية تقليص أو قطع إمدادات الغاز الإيراني.
وأشارت تقارير إلى ارتفاع درجات الحرارة في العراق بمقدار 4 إلى 5 درجات مئوية فوق المعدل خلال العقود الخمسة الماضية، مما يزيد من الحاجة الملحة إلى الكهرباء لتشغيل أجهزة التبريد والتكييف.
واكدت التقارير أنه مع التوقعات بارتفاع الحرارة إلى مستويات قياسية، سيواجه العراقيون ضغطاً مضاعفاً على منظومة الطاقة.
وفي ظل هذه الظروف، يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء الإعفاء الممنوح للعراق لاستيراد الغاز والكهرباء من إيران، في إطار جهود لتضييق الخناق على طهران ومنعها من استخدام النظام المالي العراقي للتحايل على العقوبات.
وأشارت التقارير أن العراق يعتمد على الغاز الإيراني لتشغيل نحو 40% من منظومته الكهربائية، ما يعني أن أي تقليص أو قطع لهذه الإمدادات قد يؤدي إلى تفاقم انقطاعات الكهرباء خلال الصيف.
ورغم إعلان وزارة الكهرباء في العراق عن خطط لتعويض النقص المحتمل عبر اتفاقيات مع دول مثل تركمانستان، إلا أن هذه الخطط تصطدم بعقبات عدة، أبرزها مرور الغاز عبر الأراضي الإيرانية، مما يعقد تنفيذها.
ومع تراجع إمدادات الكهرباء، يعتمد العراقيون بشكل متزايد على المولدات الأهلية، لكنها باتت عبئاً اقتصادياً ثقيلاً، إذ شهدت أسعار الاشتراك فيها ارتفاعاً كبيراً مع زيادة الطلب وندرة الوقود، لا سيما في السوق السوداء. إضافة إلى التكلفة المرتفعة، تسهم المولدات في تفاقم التلوث البيئي نتيجة انبعاث الغازات الضارة، فضلاً عن التلوث السمعي الذي يعاني منه سكان المناطق السكنية.
ومع استمرار هذه التحديات، يلوح في الأفق صيف قد يكون الأصعب على العراقيين، إذ ستتضاعف تكلفة الكهرباء بين الفواتير الحكومية والمولدات الأهلية، مما يستدعي تحركاً سريعاً لتفادي أزمة قد تؤدي إلى احتجاجات شعبية واسعة.