أقرت لجنة النقل والاتصالات النيابية بوجود تلاعب وشبهات فساد تحيط بملف مرائب السيارات "الكراجات" في العراق، سواء تلك المتعلقة بخطوط النقل الخارجية أو الداخلية، مؤكدةً على وجود مخالفات وتجاوزات تتطلب تحقيقًا عاجلًا.
وأعلنت اللجنة اليوم الأحد، عن وجود تلاعب وشبهات فساد في ملف الكراجات في العراق، سواء تلك المستأجرة لخطوط النقل الخارجية أو تلك المخصصة لوقوف المركبات داخل المدن.
وقال عضو اللجنة، زهير الفتلاوي، إن "الكراجات المستأجرة من وزارة النقل كمواقع لخطوط النقل الخارجية تشوبها مخالفات وتلاعبات".
وأوضح الفتلاوي أن "بعض الكراجات يتم استئجارها على أنها مخصصة لخط نقل محدد، ويتم دفع إيجارها للدولة مقابل هذا الخط، لكنها في الواقع تشغل أكثر من خمسة خطوط".
وتابع: "على سبيل المثال، هناك كراجات في محافظة كربلاء تضم خطوط نقل من كربلاء إلى المشتل أو البياع، مؤجرة بمبلغ 100 مليون دينار سنويًا، ولكن هذه الساحات تشغل أربعة أو خمسة خطوط في الواقع".
وأكد الفتلاوي أنه تم نقل هذه المعلومات إلى وزير النقل، وتمت المطالبة بتشكيل لجنة تحقيقية بحق هيئة النقل في كربلاء.
وفي سياق متصل، أشار الفتلاوي إلى وجود "فساد في جميع المحافظات العراقية فيما يخص الكراجات وساحات الوقوف"، ومن بين ذلك "تحصيل مبالغ تصل إلى ألفي دينار عراقي مقابل ركن المركبة في شارع عام أو رصيف تم استغلاله من قبل ضعفاء النفوس والخارجين عن القانون وتحويله إلى ساحات وقوف".
وأوضح أن "هناك حملات تجرى بين الحين والآخر لإغلاق هذه الساحات، لكنها تعود مجددًا، لأن المسؤولين عنها مدعومون من مافيات أو عصابات جريمة منظمة"، معتبرًا أن "الحملات لإغلاقها هي معالجات آنية غير مجدية".
وشدد الفتلاوي على "الحاجة لمتابعة من وزارة النقل وأمانة بغداد والبلديات كافة وشرطة المرور، لأن وزارة الداخلية مسؤولة عن الشوارع وعن هذا الملف".