كشفت تقارير صحفية عن استمرار معاناة العراقيين من نقص بعض الأدوية الأساسية وتفاوت أسعارها، رغم إطلاق وزارة الصحة لنظام رقمي لتتبع الأدوية عام 2023.
وأوضحت التقارير أن مشكلة انقطاع الأدوية ليست حديثة، بل تعود إلى عقود طويلة، وتتفاقم بسبب عدم وجود منظومة متكاملة لمراقبة المتوفر والمفقود من الأدوية.
وقال موحان الساعدي، عضو لجنة الصحة والبيئة النيابية، إن "سحب الأدوية يتم غالباً في القطاع الخاص وليس الحكومي، والسبب الرئيس في ذلك هو عدم وجود منظومة متكاملة لمراقبة المتوفر والمفقود من الأدوية، إلى جانب عدم انتظام استيراد الأدوية عبر شركة كيماديا".
وأرجع أسامة هادي حميد، المتحدث باسم نقابة الصيادلة العراقيين، أسباب اختفاء بعض الأدوية إلى توقف الشركات المصنعة عن إنتاجها، أو عدم ملاءمة أسعارها للمستهلك العراقي، أو ظهور بدائل أكثر فعالية.
وأكد الصيدلي كامل حسن، أن "سحب الدواء من السوق أمر روتيني، وغالبًا ما يكون بسبب وجود مضاعفات جانبية أو سوء الاستخدام"، مشيراً إلى أن "أكثر الأدوية التي يتم سحبها هي أدوية القلب والمفاصل".
وأشار الأطباء إلى صعوبة إقناع المرضى بتناول أدوية بديلة بعد انقطاع الأدوية التي اعتادوا عليها.
وكشف مصدر في وزارة الصحة عن وجود ممارسات احتكارية من قبل بعض المكاتب العلمية المستوردة، التي تتعمد حجب الأدوية ثم طرحها بأسعار مرتفعة.
وأكد مواطنون أنهم يعانون من التفاوت الكبير في أسعار الأدوية، حتى في الصيدلية الواحدة، وأن أسعار بعض الأدوية تتضاعف خلال أيام قليلة.
وأشار مرضى أمراض مزمنة إلى أن معاناتهم تتفاقم بسبب انقطاع الأدوية بشكل متكرر.
ولفتت التقارير إلى أن ملف الأدوية في العراق لا يزال يمثل تحدياً كبيراً، ويتطلب حلولاً جذرية لضمان توفير الأدوية الأساسية للمواطنين بأسعار عادلة ومستقرة.