أكدت وزارة الكهرباء، عدم تلقيها أي إشعار رسمي من واشنطن بشأن إيقاف منع استيراد الغاز خلال الفترة المقبلة، و أنها وضعت خططاً بديلة لسد النقص في الغاز الإيراني.
وأشارت الوزارة، إلى أن اتفاقية توريد الغاز التركمانستاني ستغطي 50% من حاجة محطات إنتاج الكهرباء، لكن يبقى الاتفاق الجديد مهدداً أيضاً بسبب ارتباطه بإيران، حيث يمرّ الغاز عبر الأنابيب الإيرانية قبل دخوله العراق.
ودفعت توجيهات ترامب لتشديد الضغط على إيران مخاوف وتحذيرات عراقية حكومية وسياسية وشعبية من وقوع أزمة كهرباء كبيرة في البلاد خلال المرحلة المقبلة، إذا ما جرى منع العراق من استيراد الغاز الإيراني الذي تعتمد عليه وزارة الكهرباء في تشغيل أغلب المحطات في البلاد.
وكانت واشنطن تقدم استثناءات مستمرة منذ سنوات للعراق، بواقع 90 أو 120 يوماً، لاستيراد الغاز من إيران، والمشمول بالعقوبات الأميركية التي تفرضها على طهران، لكن مع اعتماد الإدارة الأميركية الجديدة حزمة ضغوط جديدة على إيران، فإن العراق يتوقع عدم منحه أي استثناء آخر.
وقال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية، أحمد موسى، إن "الجهات الرسمية العراقية لم تتلق أي إشعار رسمي حتى الآن بشأن رفض منح استثناء جديد من عدمه فيما يتعلق باستيراد الغاز الإيراني. والغاز الإيراني كان لا يزال يتدفق الى المنطقة الجنوبية دون أي مشاكل حتى ظهر الخميس".
وبيّن موسى أن "الحكومة العراقية بمختلف مؤسساتها المختصة تعمل على عدم حدوث أي أزمة كهرباء خلال فصل الصيف المقبل، وهناك مساعٍ لتجديد الاستثناء الأميركي للعراق بشأن استيراد الغاز الإيراني، وأكرر حتى الآن لا يوجد شيء رسمي من الجانب الأميركي للعراق بشأن وقف هذه الاستثناءات التي تمنح له منذ سنين لمدة 120 يوماً قابلة لتجديد".
وأضاف أن "وزارة الكهرباء تعمل منذ فترة طويلة من أجل إيجاد بدائل عن الغاز الإيراني، ولهذا وقعنا عقداً مع الجانب التركمانستاني لتزويدنا بـ20 مليون متر مكعب من الغاز يومياً، إضافة إلى الربط الكهربائي مع دول الخليج، وكذلك الأردن وتركيا، والذي وصل إلى مراحله النهائية، وسيدخل حيز التنفيذ قريباً، وغيره من مشاريع الدورات المركبة والطاقة الشمسية ومشاريع إنتاج الطاقة من تدوير النفايات، فكل هذه المشاريع والخطط سوف تقلل من الاعتماد على الغاز الإيراني بنسبة كبيرة، وسوف تمنع حدوث أي أزمة للطاقة خلال الفترة المقبلة".