كشفت تقارير عن مأساة إنسانية جديدة تضاف إلى سجل معاناة النازحين العراقيين، حيث أغرقت مياه الأمطار الغزيرة التي تجتاح البلاد خيمهم في مخيمات النزوح، مما فاقم من أوضاعهم المأساوية.
وتشهد مناطق عدة في العراق، منذ الجمعة، موجة أمطار غزيرة هي الأشد هذا العام، تسببت في غرق المناطق السكنية والشوارع، وتضررت بشكل خاص مخيمات النزوح التي تأوي آلاف العائلات التي لم تتمكن من العودة إلى ديارها.
ومن داخل مخيم بزيبز بمحافظة الأنبار غربي البلاد، والذي يؤوي أكثر من 3 آلاف نازح منذ 10 سنوات، أطلق النازحون صرخات استغاثة عبر مقاطع فيديو وثقت لحظات غرق خيامهم بمياه الأمطار.
وتظهر المقاطع المصورة، التي انتشرت على نطاق واسع، معاناة النازحين وهم يحاولون جاهدين إنقاذ ممتلكاتهم وأطفالهم من مياه الأمطار التي اجتاحت خيامهم المتهرئة.
ويقول أحد النازحين في مقطع مصور: "المياه اجتاحت الخيمة، ونقلت أطفالي إلى مكان آخر"، مطالبًا بتقديم الدعم والمساعدة العاجلة.
وفي مقطع آخر، يصرخ نازح بصوت عالٍ: "أين نذهب؟ لا نستطيع البقاء في الخيام مع هذه الأمطار، أطفالي في البرد وتحت الأمطار"، مناشدًا الجهات المسؤولة "تقديم المساعدة وإنقاذي وأطفالي".
وتشير التقارير إلى أن الخيام المغمورة بالمياه تحولت إلى بؤر للأمراض، مما يزيد من معاناة النازحين، خاصة الأطفال وكبار السن.
ولم يصدر عن الجهات الحكومية العراقية المسؤولة أي تعليق أو وعود بتقديم الدعم للنازحين المتضررين، مما أثار استياء واسعًا في أوساط المجتمع المدني.
وتعليقًا على هذه الأوضاع المأساوية، قال ناشطون إن "استمرار هذه الأوضاع غير الإنسانية في مخيم بزيبز يعد وصمة عار على جبين المجتمع الدولي، ويستلزم تحركًا فوريًا لمنع مزيد من الانتهاكات بحق النازحين العراقيين".