أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، في كلمة له عقب صلاة الفجر اليوم بأحد مساجد حي المزة في دمشق، أن التطورات الحالية في البلاد تندرج ضمن التحديات المتوقعة، داعياً السوريين إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي.
وطمأن الشرع السوريين بأن بلادهم تتمتع بمقومات البقاء والعزة والكرامة، وأن الأزمة الحالية "عدّت على خير"، مضيفاً: "ما دامت الثورة خرجت من هذه المساجد فلا خوف على سوريا".
وشدد الرئيس السوري على أنه لن يسمح بالمساس بالسلم الأهلي، وأن سوريا ستمضي قدماً ولن تتراجع. كما طالب جميع القوى التي التحقت بأماكن الاشتباك بالانصياع لأوامر القادة العسكريين وإخلاء المواقع فوراً لضبط التجاوزات.
وأكد الشرع أن كل من يتجاوز على المدنيين سيحاسب بشدة، مشيراً إلى أن "أهلنا في الساحل السوري في أماكن الاشتباك جزء مهم من وطننا وواجبنا حمايتهم". ودعا قوى الأمن إلى عدم السماح بالتجاوز والمبالغة في رد الفعل، مؤكداً أن "ما يميزنا عن عدونا هو التزامنا بمبادئنا".
وأوضح الرئيس السوري أن الدولة ستستمر في حصر السلاح بيدها، ولن يبقى سلاح منفلت في سوريا، وستحافظ على السلم الأهلي. وأشار إلى أن بعض فلول نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد سعوا لاختبار سوريا الجديدة، مؤكداً أن الدولة ستلاحقهم وتقدمهم للمحاكمة.
واختتم الشرع كلمته بالتأكيد على أن سوريا اليوم لا فرق فيها بين سلطة وشعب، وأنها تعني الجميع ومهمة للجميع، وهي واحدة موحدة من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها، ولا خوف على بلد يوجد فيه مثل هذا الشعب وهذه الروح.