حذرت اللجنة المالية النيابية، اليوم السبت، من أن الاقتصاد العراقي بات عرضة للمناكفات السياسية، وأن السياسة الأمريكية غير واضحة وقد تتخذ قرارات مفاجئة للضغط على العراق لقطع علاقاته التجارية مع إيران.
وأكد عضو اللجنة مصطفى الكرعاوي أن "الوضع الاقتصادي للبلاد غير مستقر ويتأثر بشكل مباشر بالاضطرابات الخارجية، كونه يعتمد بنسبة 90% على الإيرادات النفطية، والتي تخضع لتقلبات الأسواق العالمية وتواجد الدولار في البنك الفيدرالي الأمريكي".
وأضاف أن "منع وصول الدولار إلى إيران يتعارض مع العلاقات التجارية العراقية، حيث أن العراق لديه التزامات باستيراد الغاز الإيراني، وإيرادات النفط العراقية مودعة في البنك الفيدرالي".
وأوضح الكرعاوي أن "الاقتصاد العراقي أصبح عرضة للمناكفات السياسية، وكان من المفترض أن يبقى خارج هذه المشاكل".
وأشار إلى أن "الحكومة تعمل على تحقيق اقتصاد حقيقي من خلال توفير بدائل للنفط وإيجاد حلول للإيرادات غير النفطية، حتى لا يتأثر المواطن العراقي بشكل مباشر، ولا يكون الاقتصاد العراقي مرهونًا بالاقتصادات الخارجية".
ولفت إلى أن "العقوبات مستمرة على المصارف الأهلية التي تتعامل بالمنصة الإلكترونية وغيرها، وقد يتم تضييق الخناق على العراق إذا لم يلتزم بالاتفاقات الاقتصادية أو السياسية".
وشدد الكرعاوي على أن "هذه مخاطرة كبيرة، لأن السياسة الأمريكية غير واضحة وقد تتخذ قرارات مفاجئة للضغط على العراق لقطع علاقاته التجارية مع إيران، وهذا يشكل مشكلة حقيقية قد يواجهها العراق في أي لحظة".