حذر خبراء اقتصاديون من أن العراق قد يواجه صعوبات كبيرة في دفع رواتب الموظفين مع الانخفاض الحاد في أسعار النفط العالمية، بالتزامن مع تداعيات فرض رسوم جمركية واسعة النطاق على السلع المستوردة.
وشهدت أسعار النفط انخفاضًا ملحوظًا، مسجلة أدنى مستوياتها منذ سنوات، بعد زيادة مفاجئة في إنتاج "أوبك+" والمخاوف من تأثير الرسوم الجمركية على الطلب العالمي. ويتوقع محللون مزيدًا من الانخفاض في الأسعار.
وأكد خبراء اقتصاديون أن انخفاض أسعار النفط يشكل تحديًا كبيرًا للاقتصاد العراقي، الذي يعتمد بشكل كبير على إيرادات النفط الخام. وشدد على ضرورة تنويع مصادر الدخل وتفعيل القطاعات الأخرى لتقليل الاعتماد على الاستيراد وتأمين الغذاء.
وحذر الخبراء من صعوبات في تمويل الرواتب هذا العام. واقترح إجراءات لترشيد الإنفاق ومراجعة قوائم الموظفين لتجنب أزمة اقتصادية، مشيرين إلى إمكانية اللجوء للاقتراض الداخلي أو الخارجي لتغطية العجز.
وأوضح مستشار مالي أن الرواتب تستحوذ على نسبة كبيرة من الموازنة العامة، وتكلف الدولة مبالغ ضخمة سنويًا.
ولفت خبير آخر إلى أن الرسوم التجارية قد تؤدي إلى تباطؤ اقتصادي عالمي يؤثر سلبًا على أسعار النفط، مؤكدًا أن انخفاض الأسعار إلى ما دون مستوى معين سيضع العراق في مأزق حقيقي فيما يتعلق بتمويل الرواتب والالتزامات الأخرى، داعيًا إلى تبني نموذج اقتصادي جديد يعزز الاقتصاد الداخلي.
ويُظهر استمرار اعتماد العراق الكبير على النفط في تمويل موازنته هشاشة الاقتصاد وتأثره بتقلبات الأسواق العالمية، مما يضطر البلاد بشكل متكرر إلى الاستدانة لتغطية العجز، ويعكس تحديات في إدارة المال العام وإيجاد مصادر تمويل بديلة مستدامة.