كشفت مصادر مطلعة في محافظة الأنبار، اليوم الثلاثاء، عن وجود مؤشرات قوية على عمليات فساد مالي وإداري شابت تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع إنشاء مطار الأنبار الدولي.
وأفادت المصادر، في تصريحات متطابقة، بأن آلية تنفيذ سياج المطار الأمني في منطقة الـ 35 كيلو (المرحلة قيد الإنشاء) شهدت تجاوزات مالية وإدارية، مرجعة ذلك إلى إدارة ملف المقاولات من قبل شخصيات قيادية بارزة في حزب تقدم، والتي قامت بتكليف شركات وصفتها المصادر بـ"الوهمية" لتنفيذ بعض أجزاء المشروع.
وأوضحت المصادر أن عمليات الفساد المالي طالت تنفيذ المرحلة الأولى التي تضمنت بناء السياج الأمني، وتركيب كاميرات المراقبة، وتعبيد الطرق المحيطة بالمطار، مشيرة إلى أن مصير المبالغ المالية الكبيرة التي صُرفت على هذه الأعمال لا يزال غامضاً.
وأكدت المصادر أن هذه التطورات تثير قلقاً بالغاً، مطالبة الجهات الرقابية بفتح تحقيق معمق وشامل في ملفات الفساد المتعلقة بمشروع إنشاء مطار الأنبار الدولي.
وبيّنت المصادر أن هناك أطرافاً نافذة تسعى لتحويل هذا المشروع الحيوي إلى غطاء لجمع الأموال وتهريبها، دون إحراز أي تقدم فعلي على أرض الواقع.
وشددت المصادر على الأهمية القصوى لإجراء تحقيق شفاف ونزيه في هذه القضية، وإحالة المتورطين في عمليات الفساد واختلاس الأموال إلى القضاء لضمان محاسبة المسؤولين واسترداد الأموال العامة المهدورة.