العراق.. حرية الصحافة تختنق تحت وطأة السياسة والمال

وكالة يقين
9 نيسان، 2025

أكدت تقارير بأنه مع مرور 22 عاماً على الغزو الأمريكي للعراق، يأسف مراقبون وصحافيون عراقيون على التدهور المستمر في حرية الصحافة وغياب الإعلام المستقل القادر على الكتابة والتحليل بحرية.

ويشيرون إلى تزايد تقييد الرأي وملاحقة المدونين والناشطين منذ عام 2003، في ظل سيطرة المال السياسي والأحزاب على المؤسسات الإعلامية عبر الضغط أو الإغراء، بالإضافة إلى محاولات مستمرة لتمرير قوانين مناهضة للحريات.

ويرى مراقبون أن أسباب تراجع الصحافة المستقلة تعود إلى "الضغوط السياسية، والبيئة الأمنية، والتشريعات المقيدة، والفساد، والتأثيرات الإقليمية".

وأكدوا بأن التهديدات والمضايقات تجعل الصحافة المستقلة "يتيمة" في ظل هيمنة الإعلام الحزبي والحكومي، وأن القوانين الناظمة للعمل الصحافي "تصب في مصلحة النظام السياسي وليس الفضاء الإعلامي الحر".

ويقر عضو البرلمان محما خليل بصحة هذا الرأي، مشيراً إلى خشية بعض الأحزاب والمسؤولين من منح الصحافة مساحة للنقد، واتهام المنتقدين بأنهم "مدفوعون من الخارج".

ويشدد على أن حرية التعبير حق دستوري، لكنه يلفت إلى تعرض بعض الصحافيين لملاحقات قانونية بسبب "نقص الثقافة القانونية"، بينما يواجه آخرون استهدافاً حزبياً ومسلحاً أودى بحياة العشرات.

من جانبه، يوضح أكاديميون أن "مصادر التمويل" هي سبب تراجع الإعلام المستقل، حيث تتبع اقتصاديات وسائل الإعلام لجهات سياسية، مما أدى إلى "إفساد البيئة الإعلامية" وتهميش الأصوات الحرة لصالح "الخطابات الفئوية والطائفية".

ويؤكد خبراء قانيون أن الحريات العامة وحق طرح الرأي الآخر "تتعرض للانتهاك بشكل غير مسبوق"، مشيرين إلى "حملة منهجية لمحاربة الأصوات الحرة"، رغم دفاع القضاء في بعض الأحيان عن أصحاب الرأي.

menu-circlecross-circle