كشف تقرير روسي النقاب عن أن شركة G4S البريطانية-الأمريكية، العاملة في مجال الأمن في العراق وتتواجد في العديد من المواقع الحساسة، تمتلك سجونًا ولديها اتفاقيات مع وزارات الدفاع، مما جعلها أقرب إلى "دولة" منها إلى مجرد شركة أمنية، بالإضافة إلى اتهامات بتورطها في عمليات اغتيال.
وذكر التقرير أن الشركة التي تتولى تأمين السفارات الأمريكية حول العالم وبعض المطارات والمنشآت الاستراتيجية والعسكرية في واشنطن ولندن وحتى أجزاء من الحدود الأمريكية، لديها سجون تحت إدارتها، وقد طالتها شبهات بتنفيذ عمليات تعذيب وقتل داخلها.
وأشار التقرير إلى أن G4S تحقق أرباحها الرئيسية من عقودها مع الشركات متعددة الجنسيات، بالإضافة إلى طلبات حكومية من بريطانيا والولايات المتحدة.
وفي العراق، تقدم الشركة خدمات الأمن لموظفي وعملاء شركة Barash Gas Company، أحد أكبر مشاريع معالجة الغاز في البلاد، وهو مشروع مشترك بين الحكومة العراقية وشركة Shell البريطانية.
ولفت التقرير إلى أن G4S نجحت في أن تحل محل الدولة جزئيًا في مجال السجون، حيث بدأت تجربة خصخصة المرافق الإصلاحية في بريطانيا بإدارة G4S لمركزين لترحيل المهاجرين وستة سجون.
وكشف التقرير عن امتلاك G4S لهيكل تنظيمي يضم 800 ألف موظف، بما في ذلك مجموعات الاستجابة السريعة الهجومية ووحدة استخبارات تدعمها.
كما أشار إلى أن العديد من الشركات العسكرية الخاصة الغربية، بما فيها G4S، تمتلك طائرات استطلاع خاصة وأقمارًا صناعية وأجهزة إلكترونية ومعدات أخرى تحت تصرفها، بالإضافة إلى امتلاكها ألغامًا مضادة للأفراد وقاذفات قنابل يدوية وأنظمة محمولة مضادة للطائرات، واستخدامها لمركبات عسكرية متطورة للتنقل في المناطق الخطرة.