يكابد المصابون بالأورام الخبيثة والسرطانات المختلفة في العراق أعباء المرض وتأخيرًا في الحصول على العلاج.
ويشتكي المرضى من طول فترات الانتظار لإجراء العمليات والحصول على مواعيد بسبب الازدحام الشديد ونقص الكوادر الطبية المتخصصة، وهو ما لا يتناسب مع الأعداد المتزايدة للمرضى.
ورغد ادعاء الحكومة تخصيص 45% من موازنة وزارة الصحة للأمراض السرطانية، وافتتاح مراكز متخصصة مثل مركز زرع النخاع النقي في مدينة الطب، إلا أن هذه الجهود لا تزال قاصرة عن استيعاب حجم الحاجة.
وتؤكد مصادر طبية بأن المستشفيات المخصصة لمرضى السرطان لا تزال محدودة وصغيرة مقارنة بالضغط الهائل والأعداد الكبيرة للمصابين بهذه الأمراض.
ويشكو المرضى من التأخير في إجراء الفحوصات والعمليات، مؤكدين أن طبيعة هذه الأمراض لا تحتمل التأجيل. وتوضح عليوي أن المستشفيات الخاصة مكلفة للغاية، مما يضطر المرضى من ذوي الدخل المحدود إلى تلقي العلاج في المستشفيات الحكومية رغم التحديات.
وتقر مصادر طبية حكومية بوجود مشاكل مثل قلة عدد الأسرّة والحاجة الماسة إلى كوادر طبية وتمريضية متخصصة، وشحة الأدوية والمستلزمات الخاصة بعمليات الزرع والتحاليل، مما يستدعي أحيانًا استقدام فرق طبية من الخارج.
وتشير المصادر إلى أن كلفة عمليات زرع النخاع تتراوح بين 30 إلى 50 ألف دولار وتُجرى مجانًا في المركز.
يُذكر أن العراق سجل في عام 2022 نحو 39 ألف إصابة بأمراض سرطانية مختلفة، وسط تفسي مستمر ومتصاعد في مختلف المدن، تتصدرها الفلوجة والبصرة.