باشر جيش الاحتلال الصهيوني مساء الاثنين، هدم 106 مبان سكنية وتجارية في مخيمي طولكرم ونور شمس للاجئين الفلسطينيين شمالي الضفة الغربية المحتلة، وذلك بعد ساعات من بدء جرافات الاحتلال بهدم عدد من المنازل في حي المنشية بمخيم نور شمس، وفق شهود عيان.
وأفادت مصادر إعلامية أن جيش الاحتلال سيبدأ عملية الهدم واسعة النطاق في المخيمين دون تقديم تفاصيل إضافية.
من جهته، أكد محافظ طولكرم عبد الله كميل هدم 15 وحدة سكنية في مخيم نور شمس، واصفًا عمليات الهدم بأنها تعكس "السادية الحقيقية المنطلقة من العقلية الإجرامية التي ينتهجها الاحتلال بحق أبناء شعبنا في كل مكان".
وأضاف أن "مواصلة جريمة العدوان وتصعيده يزيد من معاناة المواطنين وأزمة النزوح القسري"، مؤكدًا أن إخراج المواطنين من منازلهم يتم "عنوة وتحت حجج واهية لا علاقة لها بأي دواع أمنية".
وجدد محافظ طولكرم مطالبته للمجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بالتحرك الفوري لوقف هذا العدوان.
وكان جيش الاحتلال قد أعلن يوم الخميس عن نيته هدم 106 مبان فلسطينية في المخيمين، وأرفق إعلانه بخرائط تحدد المنازل المستهدفة وسلم نسخة منها للسلطة الفلسطينية.
وبرر الاحتلال قرارات الهدم بحجة "إجراء تغييرات في مخيمات اللاجئين، بما في ذلك شق طرق ومسارات، بهدف توفير حرية حركة وعمل للقوات، ومنع إعادة تموضع المقاومة في المنطقة".
وأدانت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بشدة عملية الهدم المخطط لها، واعتبرتها "عقابًا جماعيًا" وتزيد من تشريد آلاف اللاجئين الفلسطينيين في شمال الضفة الغربية.
يُشار إلى أن جيش الاحتلال هدم عشرات المباني في مخيمات اللاجئين منذ بدء عدوانه الموسع على الضفة الغربية في يناير الماضي، والذي أطلق عليه اسم عملية "الجدار الحديدي"، وتركز الجزء الأكبر من الدمار حتى الآن في مخيم جنين للاجئين.