أرجع خبراء في مجال التلوث البيئي أبرز التحديات التي تعرقل تنفيذ مشروع الحزام الأخضر الطموح في العراق إلى عدة عوامل رئيسية، يأتي في مقدمتها ضعف الإرادة السياسية والوضع الأمني غير المستقر في المناطق المستهدفة.
وأوضح الخبرا أن غياب القرار السيادي القوي وعدم الاستقرار الأمني يشكلان عائقًا كبيرًا أمام إنشاء أحزمة خضراء حول المدن العراقية.
وأشاروا إلى الصعوبات الأمنية التي يواجهها الباحثون حتى في جمع العينات اللازمة، مما يعيق تنفيذ مشاريع زراعية استراتيجية تهدف إلى مكافحة التصحر وتدهور البيئة.
كما أكد الخبراء أن نقص التمويل اللازم للمشروع، والانخفاض المستمر في مناسيب نهري دجلة والفرات، وارتفاع درجات الحرارة القياسي، بالإضافة إلى الفساد الإداري المستشري، كلها عوامل تقف حائلاً دون تحقيق أهداف المشروع.
وشددوا على أن غياب المتابعة الحكومية الجادة بعد إطلاق مبادرات بيئية مختلفة، مثل حملات زراعة الأشجار، يحول هذه المبادرات إلى مجرد إعلانات دعائية دون ترجمة فعلية على أرض الواقع.
وحذر الخبراء من التداعيات الخطيرة لعدم تنفيذ مشروع الحزام الأخضر، مؤكدين أن تفاقم مشكلة الجفاف وتآكل التربة سيزيد من احتمالات حدوث عواصف ترابية متكررة ومحملة بجسيمات سامة ودقيقة، الأمر الذي سيؤثر بشكل مباشر على صحة الإنسان ويزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض التنفسية والسرطانية.