أقر عضو مجلس النواب حسين عرب، اليوم الثلاثاء، أن الخطاب الطائفي الذي يطل برأسه مع كل استحقاق انتخابي لا يمثل حقيقة المجتمع العراقي، بل هو أداة تستخدمها أطراف سياسية فقدت شعبيتها وتسعى يائسة لاستغلال مشاعر الناس.
وشدد عرب على أن "الطائفية ليست من طبيعة المجتمع العراقي، بل هي صناعة سياسية بحتة"، مؤكدًا أن العراقيين بطبيعتهم يميلون إلى التماسك الاجتماعي ويرفضون التنابز والتمييز على أساس طائفي.
وأضاف في حديث إعلامي، أن "الأحزاب التي تصر على استخدام هذا الخطاب تسير نحو طريق الاستخفاف بمشاعر ودماء الناس"، في إشارة إلى الآثار المدمرة التي خلفها الخطاب الطائفي على مدى السنوات الماضية.
وأشار البرلماني إلى أن وعي العراقيين قد تطور، وأصبحوا أكثر إدراكًا لخلفيات هذا النوع من التحشيد الطائفي، معتبرين إياه محاولة يائسة لاستغلالهم قبيل الانتخابات.
كما أكد بأن "هذا الخطاب الطائفي لم يعد ينطلي على أحد، ولم يعد وسيلة فعالة في كسب الشارع كما كان في الماضي".
وختم عرب بالقول إن "من يستخدم هذا النوع من الخطاب، إنما يلجأ إليه لأنه زاد المفلسين سياسيًا"، مؤكدًا أن "الشعب العراقي تجاوز مرحلة الاستقطاب الطائفي وبات يبحث عن خطاب وطني يعكس مطالبه وهمومه الحقيقية".
ومنذ عام 2003، شهد العراق صعودًا ملحوظًا للأحزاب السياسية ذات الخلفيات الطائفية والإثنية، والتي اعتمدت بشكل كبير على الخطاب الطائفي في الترويج لأنفسها وكسب ولاء قواعدها الانتخابية.
وقد ساهم هذا الخطاب في تعميق الانقسامات المجتمعية وتأجيج الصراعات، حيث سعت هذه الأحزاب إلى ترسيخ هوياتها الطائفية واستغلالها في حشد الأصوات وضمان البقاء في السلطة، غالبًا على حساب الوحدة الوطنية والمصالح المشتركة لجميع العراقيين.