أقرت النائبة سوزان منصور بوجود استغلال واضح من قبل بعض الأحزاب ومرشحيها لأموال الدولة والموارد والخدمات العامة بهدف الدعاية الانتخابية وكسب أصوات الناخبين.
وأكدت في لقاء متلفز، أن هذه الممارسات تمثل استغلالًا غير مقبول لأموال الشعب وتعكس وعيًا انتخابيًا بحاجة إلى تصحيح جذري.
وأوضحت النائبة أن بعض المرشحين قاموا بالحصول على مولدات كهرباء من مؤسسات الدولة وقاموا بتوصيلها في مناطق سكنية معينة لخدمة ناخبيهم بشكل مباشر، في محاولة صريحة لشراء ولائهم وأصواتهم.
كما أشارت إلى أن آخرين يشرفون على مشاريع تبليط شوارع تنفذها البلديات، ويستخدمون إنجاز هذه الخدمات كأداة للترويج الانتخابي لأنفسهم وأحزابهم، معتبرة أن هذا الأمر مرفوض تمامًا.
وانتقدت النائبة ما وصفته بـ"ثقافة الخداع الانتخابي"، مؤكدة أن تقديم الخدمات خلال فترة الانتخابات ليس إنجازًا حقيقيًا يهدف إلى مصلحة المواطنين، بل هو مجرد وسيلة لتحقيق مصالح شخصية وحزبية ضيقة.
وشددت على أن المسؤول الحقيقي الذي يخدم المواطن ليس من يقوم بتبليط شارع أو مد سلك كهربائي بشكل مؤقت خلال أيام الانتخابات، بل هو من يحارب الفساد من جذوره ويعمل على خدمة المواطنين من داخل النظام المؤسسي.
ويواجه العراق تحديات كبيرة في مكافحة الفساد السياسي، الذي يتجلى في صور متنوعة من استغلال النفوذ والموارد العامة لتحقيق مكاسب شخصية أو حزبية.
ويعد استغلال المال العام والخدمات الحكومية في الدعاية الانتخابية أحد أبرز مظاهر هذا الفساد، حيث يتم توجيه الموارد والخدمات بشكل يخدم الحملات الانتخابية بدلًا من تلبية الاحتياجات الحقيقية للمواطنين وتعزيز الصالح العام.