كشفت تقارير عن تفاقم أزمة صحية في محافظة ذي قار جنوب العراق، حيث يشهد السكان انتشارًا مقلقًا لحالات الفشل الكلوي.
ويعزو المواطنون والجهات الصحية المحلية السبب إلى التلوث الشديد في مصادر المياه بمناطق المحافظة.
ووفقًا لشهادات، يضطر المرضى إلى السفر إلى مستشفيات إقليم كردستان، خاصة في أربيل، لتلقي العلاج، وذلك بسبب تدهور الخدمات الصحية المحلية وغياب الحلول البيئية.
وأفاد سكان محليون بانتشار أمراض أخرى مثل الأمراض الجلدية والسرطان، مؤكدين أن السبب يعود بشكل مباشر إلى المياه الملوثة التي تحتوي على الطين والحمأة والنفايات التي تُلقى مباشرة في النهر.
وتعزز هذه الشهادات تقارير لجنة الصحة في مجلس محافظة ذي قار، التي أكدت أن التلوث البيئي، وخاصة تلوث المياه، هو السبب الرئيسي لانتشار الفشل الكلوي.
كما حذرت اللجنة من دور شركات النفط في تفاقم التلوث بسبب غياب أنظمة السلامة البيئية ومعالجة المخلفات.
وتتطلب هذه الأزمة الصحية المتفاقمة استجابة وطنية عاجلة، خاصة مع تزايد عدد المصابين وتدهور الواقع البيئي والمعيشي في المحافظة.