دعت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في محافظة البصرة، اليوم الأربعاء، السياسيين إلى عدم السماح للخلافات بالتأثير على وصول الخدمات والحقوق الأساسية لأهالي المحافظة.
وأوضح مكتب المفوضية في بيان له، أن "أكثر من 40% من سكان المحافظة لا يمتلكون سكنًا ولا خدمات ملائمة للعيش الكريم"، مؤكدًا أن نسبة الفقر في المحافظة وصلت إلى هذا المستوى المقلق. وأشار البيان إلى أن تعريف الفقر اعتمد على قاعدة الدخل السنوي المعتمدة عالميًا وفي الدول النامية.
ولم تقتصر التحذيرات على تفاقم الفقر، بل امتدت لتشمل تدهورًا بيئيًا وصحيًا خطيرًا. فالمفوضية نبهت إلى أن البصرة تعاني من نسب تلوث "خطيرة" في الماء والتربة والهواء، تصل في مساحات شاسعة إلى أكثر من 50%.
هذا التلوث يشكل تهديدًا مباشرًا على الصحة العامة، ويتزامن مع ارتفاع معدلات الأمراض الاجتماعية، والتطرف الفكري والديني، وظهور جرائم "هجينة".
كما بيّنت المفوضية أن هناك "إهمالًا كبيرًا لمنظومة بناء الإنسان في المحافظة، إلى جانب تدهور واضح في البيئتين التربوية والصحية".
وشددت على أن هذا الوضع "لا يتناسب مع حجم وثروات وتاريخ محافظة البصرة التي يُفترض أن تكون نموذجًا للتنمية والاستقرار الإنساني".