90% من الكتلة النقدية العراقية خارج المصارف

وكالة يقين
21 أيار، 2025

أقر كشف المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح، بحقيقة صادمة تتعلق بالسيولة النقدية في العراق، حيث أكد أن نحو 90% من الكتلة النقدية العراقية توجد خارج القطاع المصرفي ومكتنزة في البيوت.

وأوضح صالح أن "العملة النقدية المصدرة خارج البنك المركزي والمتداولة خارج المصارف يُطلق عليها التسرب الخارجي"، مشيرًا إلى أن هذه الظاهرة "قضية تاريخية وليست حديثة العهد"، وأن نسبة التسرب هذه تصل أحيانًا إلى 90%.

وضرب مثالاً على ذلك بالقول إنه إذا كان هناك اليوم 100 تريليون دينار عراقي متداول، فإن نحو 91 إلى 92 تريليون دينار منها يكون خارج الجهاز المصرفي، مع تقلب هذه المؤشرات من شهر إلى آخر.

وبيّن المستشار الاقتصادي أن العراق يُعد من أعلى البلدان التي بها تسربات نقدية عالية خارج الجهاز المصرفي من الإصدار النقدي.

وأرجع صالح هذه الظاهرة إلى ثلاثة أسباب رئيسية: ضعف الثقة بالجهاز المصرفي، والعوامل الدينية والاجتماعية التي تنبع من التحسس من الربا والفائدة في المجتمع العراقي، بالإضافة إلى غياب ثقافة التعاطي مع المصارف والاستفادة من الخدمات المصرفية ودور المصارف في قضايا الشمول المالي.

ونتيجة لذلك، يعاني الاقتصاد العراقي من سيولة عالية في السوق، بينما تعاني المصارف والحكومة من ضعف السيولة، حيث تتركز سيولة الجمهور في فوائض هائلة خارج المنظومة الرسمية.

كما أقر بوجود حالة من عدم اليقين تدفع الناس لوضع أموالهم في المصارف ثم سحبها فورًا، مما يجعل المصارف تتحوط بأموالها دون إقراضها، وهو ما يخلق فجوة تتطلب من المصارف تقديم تسهيلات أكبر.

menu-circlecross-circle