كشفت تقارير محلية بأن مدينة هيت في محافظة الأنبار تُعاني من كارثة بيئية حادة، حيث تخنق الانبعاثات السامة الناتجة عن الطمر العشوائي وعمليات حرق النفايات صحة سكان المدينة.
وقد أعرب الأهالي عن استيائهم الشديد من الإهمال المتواصل، بينما تعزو البلدية الأزمة إلى ما يُعرف بـ"النبّاشة" وتتوعدهم بالإجراءات القانونية.
وباتت سماء هيت ملبدة بالدخان والغازات السامة، مما يزيد من تفاقم الأزمة الصحية والبيئية، لاسيما مع انقطاع التيار الكهربائي الرئيسي واضطرار الأهالي للاعتماد على المبردات.
وتُعد هذه الانبعاثات من أخطر أنواع التلوث، وتؤثر بشكل مباشر على صحة السكان، خصوصًا الأطفال والمصابين بالأمراض التنفسية.
يُحذر خبراء بيئيون من المخاطر الصحية الجسيمة الناتجة عن حرق النفايات في الهواء الطلق، مؤكدين أن هذا السلوك غير القانوني يُطلق غازات سامة وخطيرة مثل الديوكسين والمركبات العضوية المتطايرة، وجزيئات دقيقة ترتبط علميًا بأمراض خطيرة كالقلب، والانسداد الرئوي المزمن، والربو، وحتى السرطان.
ومع حركة الرياح، تنتقل هذه الانبعاثات إلى داخل منازل المواطنين، مسببة حالات اختناق، والتهابات في الحلق والرئتين، وطفوحًا جلدية، وسعالًا متكررًا، وهي أعراض بدأت تظهر بوضوح في بعض مناطق مدينة هيت.
ويُعرب سكان المدينة عن معاناتهم المتزايدة، لاسيما المرضى المصابين بأمراض تنفسية، محذرين من عواقب وخيمة ما لم تتدخل الجهات المعنية فورًا لاحتواء الأزمة ووقف الحرق العشوائي للنفايات.