أقرت وزارة الزراعة في العراق بأن البلاد تواجه أزمة مياه "حقيقية ووصلت إلى مراحل حرجة"، مؤكدة أن الاعتماد على المياه الجوفية ليس حلاً مستداماً.
جاء ذلك على لسان مستشار الوزارة، مهدي القيسي، الذي دعا إلى تبني أساليب ري حديثة وترشيد الاستهلاك لمواجهة تفاقم التحديات المائية.
وأوضح القيسي أن تراجع الإيرادات المائية من دول الجوار فاقم الأزمة، محذراً من أن استنزاف المياه الجوفية سيزيد الوضع البيئي والزراعي سوءاً.
وأشار إلى أن الأزمة ليست وليدة اللحظة، بل هي تراكمية ومعقدة وتتطلب حلولاً استراتيجية طويلة المدى.
وفي سياق متصل، شدد القيسي على أن أنظمة الري التقليدية تهدر كميات هائلة من المياه، بينما يمكن لأنظمة الري الحديثة أن تقلل الهدر بنسبة تصل إلى 40%.
ورغم اعترافه بشدة الأزمة، أكد القيسي أن العراق لن يصل إلى مرحلة فقدان الأنهار أو الأهوار بشكل كامل، لكنه شدد على الحاجة الملحة لتحرك عاجل ووضع مخطط وطني شامل لإدارة الموارد المائية.
ودعت الوزارة إلى تعزيز التنسيق الدبلوماسي مع دول الجوار لضمان حصص العراق المائية، إضافة إلى دعم البحوث والتقنيات الزراعية الحديثة لضمان الأمن المائي والغذائي في المستقبل.