أقرّ النائب هادي السلامي بوجود فساد مستشرٍ في ملف البطاقة التموينية بالعراق، مؤكداً أن هناك تساؤلات جوهرية حول نوعية المواد التي تُوزع، ما يستدعي مراجعة عاجلة ومعمقة لهذا النظام.
وأوضح السلامي أن "الملاحظات التي أثارها عدد من النواب مؤخراً بشأن جودة مفردات البطاقة التموينية تستوجب تحقيقاً شفافاً وإعادة تقييم جاد من قبل الجهات المختصة، خاصة في ظل الشكاوى المتكررة من رداءة بعض المواد وضعف صلاحيتها للاستهلاك البشري."
وشدد النائب على أن الدولة تنفق تريليونات الدنانير سنوياً على تمويل صفقات شراء هذه المفردات، وهو ما يتطلب التزاماً صارماً بالمواصفات الصحية والغذائية لضمان تقديم مواد تليق بالمواطن العراقي.
وأكد السلامي أن "المواد الموزعة تستهدف العائلات ذات الدخل المحدود، ما يجعل من مسؤولية توفيرها بجودة عالية مسألة وطنية وأخلاقية قبل أن تكون إدارية"، محذراً من أن "أي تهاون في هذا الملف يُعد انتهاكاً مباشراً لحقوق الفئات الهشة في المجتمع."
يُذكر أن عدداً من أعضاء مجلس النواب كانوا قد أثاروا في وقت سابق شبهات حول نوعية المواد الموزعة، فضلاً عن وجود معلومات تتعلق بهيمنة شركات مرتبطة بأحزاب سياسية على عقود التوريد، وهو ما يؤكد ما أقر به السلامي بشأن تحول البطاقة التموينية إلى "واجهة للفساد".