كشفت تقارير محلية وميدانية عن كارثة بيئية واقتصادية تتهدد مناطق الأهوار جنوب العراق، حيث تواجه آلاف العائلات التي تعتمد على تربية الجواميس كمصدر رزق أساسي، خطر فقدان ثروتها الحيوانية.
ويأتي هذا التهديد نتيجة لتكرار موجات الجفاف، وتفشي الأمراض، لا سيما الحمى القلاعية النزفية التي سجلت ارتفاعاً ملحوظاً في الإصابات بين قطعان الجاموس.
وتعكس شهادات المربين الوضع المتدهور، حيث يقول أحد مربي الجواميس: "لا يوجد ماء، والأمراض منتشرة، خاصة الحمى القلاعية والثلاثية، والثلث من العوائل هجرت المنطقة، ولا أحد يهتم بنا، لا الحكومة ولا البيطرة."
ويقول آخر إن "الوضع يزداد سوءاً، ونعاني من انتشار الأمراض بين الجواميس، والجفاف يضربنا بقوة، وهذه المشاكل تؤذينا كثيراً."
في ظل هذا الواقع المتردي، دعا ناشطون ومهتمون بالشأن البيئي إلى تدخل عاجل من وزارة الزراعة والجهات المعنية، بالإضافة إلى المنظمات الدولية.
وأوضح الدكتور أسعد المطيري، رئيس منظمة حملة إنقاذ الأهوار في ذي قار، أن الأوضاع وصلت إلى مستويات حرجة، مشيراً إلى "نفوق أعداد كبيرة من الجواميس بسبب الجفاف وارتفاع ملوحة المياه وسوء نوعيتها.
وأضاف المطيري أن "الإحصاءات تقدّر عدد الجواميس في هور الحمار الغربي بما يتراوح بين 30 إلى 40 ألف رأس، وهي مهددة بالانقراض التدريجي إن لم يُتخذ إجراء سريع."