أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة أن قوات الاحتلال قتلت 10 مدنيين فلسطينيين وأصابت 62 آخرين من الجوعى خلال يومين، بعد أن وجهتهم لاستلام المساعدات الإنسانية من مراكز أنشأها في مدينة رفح جنوبي القطاع.
وأضاف مدير عام المكتب، إسماعيل الثوابتة، للأناضول: "الاحتلال الإسرائيلي قتل 10 فلسطينيين مدنيين من الجوعى الذين طلب منهم الحضور للحصول على مساعدات على مدار يومين (الثلاثاء والأربعاء)، وذلك قرب منطقة ما يُسمى بمراكز توزيع المساعدات بمدينة رفح".
وأوضح الثوابتة أن "الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين الجوعى الذين توجهوا لاستلام المساعدات أسفرت أيضاً عن إصابة أكثر من 62 فلسطينياً".
بدوره، قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان (مقره جنيف)، إن قوات الاحتلال "قتلت 6 فلسطينيين مدنيين بينهم سيدة وأصابت 15 آخرين، الأربعاء، خلال محاولتهم الوصول لاستلام المساعدات شمال مدينة رفح".
وأضاف المرصد، في بيان، أن قوات الاحتلال "وجهت فلسطينيين لاستلام المساعدات دون إرشادات ملائمة في مناطق خطرة، ومن ثم استهدفتهم بالرصاص والقذائف لتقتلهم وهم جياع".
وعدّ المرصد ذلك "جريمة مزدوجة تجسّد استخدام المعونة سلاحاً للإذلال والإخضاع والتدمير والقتل".
ووثق المرصد إطلاق قوات الاحتلال النار صوب مئات الفلسطينيين الذين تجمعوا الأربعاء، في منطقة "قيزان أبو رشوان" جنوبي مدينة خان يونس، جنوبي القطاع، في طريقهم لنقطة مساعدات أقامتها قوات الاحتلال في منطقة محور "موراج" الفاصلة بين رفح وخان يونس، ما أسفر عن قتلى وجرحى.
وأشار المرصد إلى أن قوات الاحتلال أرسلت "رسائل نصية قصيرة عبر الهواتف المحمولة للمواطنين للتوجه لنقطة توزيع المساعدات في منطقة موراج، ولدى وصولهم إلى تلك المنطقة جرى السماح لأعداد منهم بالدخول وتسلّم الطرد الغذائي بإجراءات مذلة ومهينة".
وتابع المرصد: "في حين جرى إطلاق النار تجاه البقية، وقتل 6 منهم"، بينهم سيدة و3 من عائلة واحدة، بحسب البيان.
وأكد المرصد الحقوقي أن قوات الاحتلال حولت نقاط توزيع المساعدات إلى "ساحة جديدة لقتل وسحق المدنيين المُجوَّعين"، لافتاً إلى أن الاحتلال وضع نقاط التوزيع في "مناطق خطيرة وغير آمنة ولم يحدد مسارات للوصول".
ودعا المرصد إلى إنهاء العمل فوراً بالآلية الإسرائيلية لتوزيع المساعدات في قطاع غزة لأنها أصبحت "مصيدة للإعدام الميداني للمدنيين الفلسطينيين، علاوة على افتقارها لأدنى المعايير الإنسانية ذات العلاقة بالعمل الإغاثي".
وشدد على ضرورة العودة إلى "الآلية الأممية السابقة لضمان تدفق سلس وآمن للمساعدات الإنسانية إلى سكان قطاع غزة".
والثلاثاء، اقتحم آلاف الفلسطينيين الجائعين مراكز توزيع مساعدات أقامتها قوات الاحتلال فيما يُسمّى "المناطق العازلة" جنوبي القطاع، حيث تدخلت قوات الاحتلال وأطلقت النار عليهم مما أدى إلى إصابة عدد منهم، وفق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.