كشفت مصادر برلمانية مطلعة عن تفاصيل جديدة حول أزمة خدمة الإنترنت المتدهورة في العراق، مؤكدة أن المشكلة تتجاوز الجانب الفني لتشمل تحديات هيكلية وإدارية تعيق تحسين جودة الاتصال.
وذكرت المصادر أن ضعف خدمة الإنترنت في العراق يعود إلى عدة أسباب جوهرية، أبرزها غلاء أسعار البنى التحتية، خصوصاً إيجارات شبكة الألياف الضوئية التي تملكها الشركة العامة للاتصالات والمعلوماتية.
وأوضحت أن "خدمة الواي فاي (Wi-Fi) أو ما يُعرف بـ(النانو) تُعد الخدمة الأكثر شيوعاً لدى المواطنين، إذ يبلغ عدد مشتركيها نحو 3 ملايين مشترك، إلا أنها تعاني من سوء كبير في الأداء نتيجة خلل هيكلي في القطاع".
وأشارت المصادر إلى أن "وجود أكثر من 100 شركة إنترنت غير مرخصة يزيد من تعقيد المشكلة، إذ لا تملك هذه الشركات عقوداً رسمية، ما يصعب على وزارة الاتصالات محاسبتها، رغم إصدار كتاب رسمي يمنع التعامل معها".
وأضافت أن "هناك أكثر من 15 ألف صاحب برج ووكالة إنترنت في عموم البلاد، وهو عدد كبير مقارنة بالدول الأخرى، ويساهم في خلق تداخل وتشويش (نويز) على سعة الإنترنت، فضلاً عن مشاركة الحزمة بين أكثر من مشترك بشكل غير قانوني، مما يؤدي إلى تدهور الخدمة المقدمة".
وبيّنت المصادر أن "بعض الوكلاء يبيعون الاشتراكات بسعر يصل إلى 35-40 ألف دينار، رغم أن كلفتها الأصلية لا تتجاوز 12 ألف دينار، ما يحقق أرباحاً خيالية على حساب المواطن".