مع تصاعد حدة الصراع بين إيران والاحتلال، يواجه العراق تداعيات اقتصادية مباشرة، خاصة في المحافظات الجنوبية كالبصرة. شهدت الأسواق المحلية ارتفاعًا كبيرًا في أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية، مع تزايد المخاوف من تفاقم الأزمة في الأيام المقبلة.
يعتمد العراق بشكل كبير على الاستيراد من إيران في مجالات الغذاء والخضروات والمنتجات الاستهلاكية.
ومع احتمال توقف هذه الإمدادات بسبب التوترات الأمنية، يحذر مواطنون وتجار من موجة غلاء محتملة، في ظل غياب الرقابة الحكومية وضعف الإنتاج المحلي.
أعرب سكان البصرة عن قلقهم البالغ، مشيرين إلى أن أسعار المواد الغذائية والفواكه ارتفعت بشكل ملحوظ، وأن البصرة تعاني أكثر لقربها من الحدود. كما أكدوا أن كل تصعيد إقليمي يؤدي إلى إغلاق الحدود وارتفاع الأسعار، ما يثقل كاهل الفقراء.
وأشار البعض إلى هشاشة الأمن الغذائي العراقي، متوقعين ارتفاعًا جنونيًا في الأسعار إذا توقفت الإمدادات من إيران، في ظل انتشار البطالة وضعف الرعاية الاجتماعية.
من جانبهم، تحدث تجار في الأسواق عن حالة ركود وارتفاع "جنوني" في الأسعار، حيث ارتفعت بعض السلع بنسبة 100% في يوم واحد فقط.
وأكدوا أن هناك قفزات مفاجئة في أسعار سلع أساسية كالزيت، مع ضغط واضح على السوق ومؤشرات تدل على أزمة وشيكة في حال استمرار التصعيد العسكري.
ويختصر أحد سكان البصرة المشهد بقوله: "نحن نعيش بين نارين: الداخل المنهك والخارج المشتعل".
يمثل الموقع الجغرافي للعراق، المجاور لإيران ومناطق النزاع، أحد أبرز عوامل تأثره المباشر بأي تطور أمني. إن الاعتماد الكبير على الاستيراد وضعف الإنتاج المحلي الزراعي والصناعي يجعلان الأسواق العراقية هشة أمام أي هزة خارجية.
ومع استمرار النزاع بين إيران والاحتلال، يتوقع محللون أن يتفاقم الوضع في العراق ما لم يتم التحرك سريعًا لدعم السوق المحلي بخطط طارئة وتفعيل الدور الرقابي.