أرسلت سوريا نحو 3 آلاف جندي إلى حدودها مع العراق لمنع أي اختراق محتمل من جانب الميليشيات في العراق الموالية لإيران. هذه الخطوة، وهي الأولى من نوعها في المنطقة الحدودية منذ سقوط نظام الرئيس بشار الأسد.
وتأتي بعد اشتباكات محدودة وقعت السبت الماضي بين مسلحين سوريين ومقاتلين تابعين لميليشيات لحشد الشعبي ، وذلك بعد يوم واحد من اندلاع الحرب الجوية بين إيران والاحتلال الإسرائيلي، وفقًا لتقرير صحيفة "ذا ناشيونال".
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين في دمشق أن وحدات عسكرية من المسلحين وفرق الطائرات المسيّرة بدأت بالوصول إلى المنطقة الحدودية، بعد أن كانت المنطقة تحرسها سابقًا قوات الشرطة فقط.
في المقابل، نفى مصدر أمني عراقي وجود أي قلق بشأن تحركات الفصائل العراقية تجاه سوريا، مؤكدًا أن بغداد لم تُبلغ بمخاوف من هذا النوع.
وأشار المصدر العراقي إلى أن الهدف من نقل القوات السورية يعود إلى محاولة الضغط على قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، لافتًا إلى اشتباك بين "قسد" والقوات السورية قرب معبر البوكمال الحدودي السبت الماضي.
وأكد المصدر الأمني العراقي أن عبور الفصائل العراقية إلى سوريا ليس بالأمر السهل بسبب وجود القوات السورية، وقوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة، والاحتلال الإسرائيلي الذي يراقب أي تحركات على الحدود. كما أشار إلى تنسيق أمني مشترك بين بغداد ودمشق للحفاظ على الاستقرار.
لعبت القوات الأمريكية المتمركزة في شرق سوريا دورًا مباشرًا في المواجهة الجارية بين الاحتلال وإيران، حيث ساهمت في اعتراض الطائرات المسيّرة الإيرانية المتجهة نحو الاحتلال.
يُذكر أن سوريا كانت من الدول القليلة في الشرق الأوسط التي لم تصدر موقفًا مندّدًا بالهجوم الإسرائيلي على إيران. وقد تحدث مسؤولون أمريكيون عن سعي واشنطن لتطبيع العلاقات مع دمشق لتعزيز موقعها كحاجز أمام النفوذ الإيراني.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن "سقوط نظام الأسد غيّر المعادلة الأمنية على الحدود، إذ باتت الفصائل تواجه تحديات عديدة من قوات محلية معادية، إلى جانب التفوق الجوي الأمريكي والإسرائيلي".