حذّر وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، يوم الجمعة، من فقدان الأسواق العالمية 5 ملايين برميل من النفط يوميًا في حال إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران، وذلك على خلفية القصف الإسرائيلي المتواصل.
جاء هذا التحذير خلال الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية الدول العربية، الذي عقد في إسطنبول بدعوة من العراق، لبحث تداعيات الهجمات الإسرائيلية على إيران وانعكاساتها على استقرار المنطقة.
وترأس حسين الوفد العراقي في الاجتماع، حيث أكد في كلمته أن العراق دعا إلى هذا الاجتماع العاجل نظرًا لخطورة الوضع، مشيرًا إلى أن بلاده تتابع التطورات عن كثب بحكم موقعها الجغرافي والسياسي وقربها من بؤرة التصعيد.
وأوضح الوزير أن "الخطر الكبير لا يقتصر على إيران فحسب، بل يشمل المنطقة بأكملها، ونحن أمام تساؤلات وتحديات كبيرة تتطلب مواقف جماعية حاسمة".
ودعا إلى "اتخاذ خطوات عملية للتأثير في مواقف الدول الأوروبية، والتواصل المباشر مع الولايات المتحدة الأميركية".
وأشار حسين إلى "اتساع رقعة الصراع، بما في ذلك استهداف منشآت نووية ونفطية وغازية"، محذرًا من تداعيات إغلاق مضيق هرمز الذي "سيُفاقم الأزمة الاقتصادية العالمية".
وأضاف: "نحن أمام حرب غير تقليدية، ولا أحد في المنطقة بمأمن من تبعاتها"، مؤكدًا أهمية "طرح آليات مشتركة للتواصل والمتابعة وتقييم الموقف باستمرار، في ظل هشاشة الوضع الإقليمي وتنامي المخاطر".
كما أشار حسين إلى "ضرورة أن يضطلع مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة بدورهما في حفظ الأمن والسلم الدوليين"، مشيدًا بـ"دور سلطنة عُمان في الوساطة والمفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، وداعيًا إلى استئناف تلك الجهود والعودة إلى مسار التهدئة".
وفي ختام كلمته، جدد حسين رفض العراق القاطع لـ"اختراق أجوائه وانتهاك سيادته الذي بلغ مراحل معقدة، باستخدام أراضيه في تصفية حسابات إقليمية"، وحمّل إسرائيل "المسؤولية القانونية والسياسية الكاملة عن أعمالها العدوانية".
من جانبها، أشادت الدول العربية المشاركة بالمبادرة العراقية، معتبرة أن العراق أدى دورًا محوريًا في توحيد الصف العربي والدفع نحو موقف مشترك يهدف إلى احتواء التصعيد وحماية أمن المنطقة واستقرارها.