أقرت مصادر سياسية مطلعة اليوم السبت أن ظاهرة "اللهو القاتل" تستمر في التسبب بسقوط أكثر من 20 ضحية مدنية سنويًا في العراق، وسط تحذيرات من تفاقم هذه المشكلة في ظل وفرة السلاح وغياب الرقابة الأسرية.
وأشارت المصادر إلى أن "العبث بالأسلحة أو استخدامها بشكل خاطئ يؤدي إلى مقتل أكثر من 20 مدنيًا سنويًا في العراق، بحسب المؤشرات المتوفرة لدينا".
وبيّنت أن "أحدث ضحايا هذا اللهو القاتل هو طالب مدرسة صغير قضى نحبه، يوم أمس، في منطقة زراعية قرب قضاء الخالص شمال ديالى، نتيجة عبثه بسلاح ناري مع صديقه".
وأضافت المصادر أن "تكرار هذه الحوادث يتطلب مراجعة شاملة بشأن انتشار السلاح، وتسريع تنفيذ برنامج وزارة الداخلية الخاص بتسجيل الأسلحة، إضافة إلى اتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق من يقتني أو يتداول السلاح دون ترخيص".
وتابعت المصادر أن "وفرة السلاح لا تقتصر آثارها على حوادث اللهو القاتل، بل تُسهم بشكل مباشر في النزاعات العشائرية التي غالبًا ما تُستخدم فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وأحيانًا الثقيلة، مما يمثل تهديدًا حقيقيًا للسلم الأهلي، رغم تراجع وتيرة تلك النزاعات في بعض المناطق".
وشددت على أن "بعض العوائل تتحمل جانبًا من المسؤولية نتيجة الإهمال وعدم متابعة الأطفال والمراهقين، وترك الأسلحة في متناول أيديهم، ما يجعل من اللهو القاتل نتيجة طبيعية لغياب الوعي المجتمعي وضعف تطبيق القانون".
ويشكل انفلات السلاح في العراق تهديدًا خطيرًا للسلم المجتمعي، حيث يفاقم من حوادث "اللهو القاتل" ويسهم في تأجيج النزاعات العشائرية، مما يقوض جهود بناء الاستقرار والأمن في البلاد.