كشفت صحيفة نيويورك تايمز، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين، أن طهران نسّقت مسبقًا مع مسؤولين قطريين بشأن الضربة التي استهدفت قاعدة العديد الجوية في قطر، والتي تُعدّ أكبر قاعدة عسكرية أميركية في الشرق الأوسط. وتهدف هذه الخطوة، بحسب المصادر، إلى تقليل الخسائر البشرية عبر إشعار مسبق بنوايا الهجوم.
وفي تأكيد إضافي على المعرفة المسبقة بالهجوم، أفاد موقع أكسيوس الأميركي أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب كانت على علم مسبق بالخطة الإيرانية، وأن القيادة العسكرية اتخذت احتياطات احترازية قبل تنفيذ الضربة.
كما نقلت شبكة فوكس نيوز عن مصادر عسكرية أميركية أن الجيش الأميركي توقّع الضربة الإيرانية واستعد لها مسبقًا، مشيرة إلى أن القوات الأميركية لم تُفاجأ بالهجوم وكانت في حالة تأهب كامل.
وفي أول تعليق رسمي، أكدت وزارة الخارجية القطرية أنه "تم إخلاء قاعدة العديد الجوية وفقًا للإجراءات الأمنية والاحترازية المعتمدة"، موضحة أنه لم تقع أي إصابات أو خسائر بشرية، سواء في صفوف القوات القطرية أو القوات الأجنبية الأخرى الموجودة داخل القاعدة.
وتعكس هذه التطورات حجم التعقيد في المشهد الإقليمي، لا سيما مع سعي طهران إلى الرد دون تجاوز خطوط حمراء تؤدي إلى مواجهة شاملة، في ظل حرص واشنطن والدوحة على ضبط الإيقاع الأمني ومنع التصعيد.