حذر مجلس محافظة البصرة اليوم الثلاثاء من كارثة وشيكة تهدد المحافظة، مشدداً على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة "اللسان الملحي" الذي يواصل زحفه.
وقال عضو المجلس إياد عبيد لـ"السومرية نيوز" إن غالبية المشاريع المائية الحالية في البصرة هي مشاريع تصفية وليست تحلية، مما يشكل خطراً كبيراً على الموارد المائية وصحة المواطنين.
وأوضح أن المشروع المركزي لتحلية مياه البحر، رغم وصوله لمراحله النهائية من التعاقد، لم يبدأ تنفيذه بعد، ومن المتوقع أن يستغرق نحو أربع سنوات حتى يدخل حيز الإنتاج الفعلي.
وأضاف عبيد أن المرحلة الراهنة تتطلب دوراً عاجلاً من الحكومة المحلية، لكن العبء الأكبر يقع على عاتق الحكومة الاتحادية بالتنسيق مع الجانب التركي لزيادة الإطلاقات المائية من المنابع.
وأشار إلى أن الإطلاقات الحالية من سد الموصل، وسد الكوت، وناظم قلعة صالح في ميسان، دون المستوى المطلوب، حيث تبلغ 70 متراً مكعباً بالثانية مقارنة بالحاجة الفعلية التي تتراوح بين 90 و100 متر مكعب.
كما لفت إلى وجود تجاوزات على الحصص المائية من قبل أصحاب أحواض الأسماك والجداول، مما أدى إلى انخفاض الوارد المائي لمركز المحافظة إلى 20-30 متراً مكعباً فقط.
وأكد عبيد أنه رغم تشكيل غرفة عمليات وخلية أزمة، إلا أن هذه الإجراءات تبقى حلولاً جزئية في ظل ارتفاع الملوحة إلى مستويات غير مسبوقة، حيث سجلت منطقة الهارثة قراءات تجاوزت 11,000 TDS.
ودعا إلى التدخل المباشر لزيادة المياه المصدرة، وتسهيل إجراءات بدء مشروع تحلية البحر في أقرب وقت، حفاظاً على الأمن المائي والصحي لسكان البصرة.