كشفت تقارير صحفية أن انتخابات العراق المقررة في 11 نوفمبر المقبل لا تشهد تفاعلاً شعبيًا كبيرًا، حيث يركز العراقيون اهتمامهم على قضايا إقليمية مثل حرب غزة والملف الإيراني.
حسب التقارير، ازداد هذا التراجع في الاهتمام بعد إعلان شخصيات سياسية بارزة عدم مشاركتها في الانتخابات.
يؤكد هذا التوجه عدم مشاركة تيار سياسي واسع، وقد تحدثت أوساط عن دعوة صريحة للمقاطعة الشاملة للعملية السياسية والنظام الحاكم.
ويشكل هذا معارضة داخلية سلمية تظهر ملامحها لأول مرة منذ عام 2003، وتعكس رفضًا للوضع السياسي الحالي.
يشير رئيس الحكومة الأسبق إلى ضرورة إصلاح النظام الانتخابي لمنع الفاسدين من المشاركة. ويرى أن التحديات الحالية تستوجب توسيع القاعدة السياسية وإشراك الجميع، مع التأكيد على صيانة العملية الانتخابية من أي تلاعب.
تثير احتمالات التزوير وشراء الأصوات مخاوف بين المراقبين والنشطاء، رغم تأكيدات المفوضية على اتخاذ إجراءات قانونية رادعة. هذه المخاوف تعزز قناعة البعض بأن المفوضية خضعت لتأثيرات سياسية وحزبية، مما قد يكرر سيناريوهات سابقة.
يؤكد بعض البرلمانيين أن انسحاب كيانات سياسية يعزز فكرة أن الانتخابات أداة غير موثوقة للتغيير.
ويعتبرون أن الأحزاب الحاكمة أسهمت في تحويل الانتخابات إلى "كرنفال مفضوح" يتحكم فيه المال، لكن الفرصة ما زالت قائمة بمشاركة بعض الأحزاب ذات الشعبية.
يُعتقد أن القادة السياسيين يستشعرون مخاطر عدم المشاركة وتأثيرها على النظرة الدولية للحكومة ككيان فاقد للتمثيل الشعبي الكامل. هذا دفع بعض الأحزاب لإذكاء الخطاب الطائفي مجددًا، في محاولة يائسة لدفع الناخبين للمشاركة، لكن الاهتمام الشعبي لا يزال متراجعًا.