حذرت مصادر مطلعة من تفاقم كارثة صحية خطيرة في العراق، كاشفة عن ارتفاع غير مسبوق في معدلات الإصابة بالسرطان، والتي قدرت بزيادة تصل إلى 2000% مقارنة بالسنوات الماضية.
وأشارت المصادر إلى أن "الأزمة الأكبر التي تواجه العراق اليوم ليست العطش فحسب، بل التلوث الخطير الذي يضرب منظومة المياه في البلاد، ويتسبب بأمراض قاتلة، أبرزها السرطان".
وأضافت أن "العراق تحول بالكامل إلى بلد مصبّي لمياه نهري دجلة والفرات، مما يجعله عرضةً لكل أشكال التلوث القادمة من الدول المجاورة".
ولفتت المصادر إلى أن "الأمراض المرتبطة بالمياه، مثل أمراض الجهاز الهضمي والجلدية والسرطان، باتت تحصد حياة العراقيين، خاصة في المحافظات الجنوبية".
كما بينت المصادر أن "مراكز علاج السرطان، خصوصًا في النجف، تشهد تزايدًا مخيفًا في أعداد المرضى، في ظل غياب الوعي العام بخطورة الوضع، وسط ما وصفته بـ'المجزرة الصامتة' التي لا يعلم بها كثيرون".
وشهد العراق خلال العقود الأخيرة، لاسيما بعد الغزو الأمريكي عام 2003، ارتفاعًا مطردًا ومقلقًا في معدلات الإصابة بالسرطان.
وتُعزى هذه الزيادة بشكل كبير إلى استخدام الأسلحة المحرمة دوليًا، بما في ذلك اليورانيوم المنضب والأسلحة الكيماوية، خلال الحروب المتتالية.
يضاف إلى ذلك التلوث البيئي الناتج عن أدخنة حقول النفط وحرق الغاز المصاحب، وتلوث مصادر المياه بالنفايات الصناعية والمنزلية والمخلفات الحربية، مما أثر بشكل مباشر على صحة المواطنين.