دور اشتباكات، مساء الجمعة، عند المدخل الغربي لمدينة السويداء في جنوب سوريا بين مسلحين من العشائر والفصائل الدرزية الموجودة داخل المدينة.
وشاهد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية عند المدخل الغربي للسويداء نحو 200 مقاتل من العشائر يشتبكون بالرشاشات والقذائف مع المقاتلين الموجودين داخل المدينة.
ووردت معلومات تفيد بأن الاشتباكات تدور عند المدخل الغربي للمدينة بين العشائر والمقاتلين الدروز داخلها، فيما تتعرض أحياء المدينة للقصف.
وكانت اشتباكات قد دارت على مسافة كيلومترات معدودة من المدينة بعدما سيطرت العشائر على العديد من القرى القريبة من مركز المحافظة، بما في ذلك قرية المزرعة. وانتشرت أشرطة فيديو تزعم أن القوات الدرزية استعادت أو تحاول استعادة بلدة ولغا على مدخل السويداء الغربي.
وأفاد رئيس بعثة الصليب الأحمر في سوريا بأن «الوضع الإنساني في السويداء حرج والمستشفيات تجد صعوبة في علاج الجرحى». وجددت اللجنة الدولية للصليب الأحمر دعوتها لحماية السكان وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل فوري وآمن ودون عوائق.
في غضون ذلك، أعلنت منظمة «الخوذ البيضاء» فقدان الاتصال برئيس مركز الاستجابة الطارئة حمزة العمارين منذ مساء الأربعاء، أثناء تنفيذه مهمة لإجلاء فريق من الأمم المتحدة في السويداء. وأفاد بيان للدفاع المدني السوري أن العمارين كان يرتدي زي المنظمة ويقود سيارة تحمل شاراتها، ورافقته سيدة محلية أكدت أن مسلحين أوقفوه عند دوار العمران واقتادوه إلى جهة مجهولة، فيما استولوا على السيارة.
وأكدت المنظمة أنها تمكنت من الاتصال بهاتفه ورد شخص أكد أن العمارين بخير، ثم انقطع الاتصال.
وطالبت «الخوذ البيضاء» الفصائل المسيطرة على السويداء بالإفراج الفوري عنه، محذرة من استخدام السيارة المصادرة. وأدانت ما وصفته بـ«الانتهاك الخطير» بحق العاملين الناشطين الإنسانيين، مشددة على التزامها بالحياد وضرورة احترام عملها الإنساني.
وبالنسبة لأعداد ضحايا المواجهات، أفادت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بسقوط أكثر من 650 قتيلاً وجريحاً في معارك محافظة السويداء التي يتجه إليها آلاف المسلحين من العشائر بعدما أطلقوا «النفير العام» لمساندة عشائر البدو التي اشتبكت مع مسلحين من الدروز.
وفي ما يخص انتشار القوات الحكومية لضبط الوضع، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا، في بيان، إن قوات الوزارة «في حالة جاهزية طبيعية». وأضاف أن بعض وسائل الإعلام تناقلت «أخباراً غير دقيقة» عن دخول قوى الأمن الداخلي إلى محافظة السويداء. وأكد «عدم صدور أي تصريح رسمي بهذا الخصوص، وننفي بشكل قاطع صحة ما نُشر، محملين الجهات الإعلامية مسؤولية نقل معلومات غير موثوقة».
وكانت الرئاسة السورية أفادت، أمس الخميس، بأن قرار سحب القوات العسكرية من السويداء كان الهدف منه إتاحة الفرصة أمام جهود التهدئة وحرصاً على تجنب المزيد من التصعيد واستجابة للوساطة الأميركية العربية.
غير أن الرئاسة قالت إن «القوات الخارجة عن القانون» في السويداء خرقت تفاهمات التهدئة وارتكبت «جرائم مروعة تتنافى كليّاً مع التزامات الوساطة وتهدد بشكل مباشر السلم الأهلي وتدفع باتجاه الفوضى والانهيار الأمني».