السويداء : هدوء حذر والقوات الحكومية تنتشر في ريف المحافظة

وكالة يقين
20 تموز، 2025

تشهد محافظة السويداء جنوبي سورية حالة من الهدوء الحذر، بعد إعلان التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين قوات العشائر والفصائل المحلية، عقب أيام من المواجهات الدامية التي أوقعت عشرات القتلى والجرحى ونزوح مئات العائلات. وأعلنت وزارة الداخلية السورية نجاح جهودها في تنفيذ الاتفاق، مؤكدة إخلاء مدينة السويداء من مقاتلي العشائر ووقف الاشتباكات داخل أحيائها، وذلك بعد انتشار قواتها في المناطق الشمالية والغربية من المحافظة لضمان استقرار الوضع الأمني.

وخلال اجتماع عُقد مساء السبت بين ممثلين عن العشائر العربية وشخصيات حكومية، بحضور محافظ درعا أنور الزعبي، نُقلت رسالة من رئاسة الجمهورية إلى وجهاء العشائر تدعو إلى "ضرورة وقف إطلاق النار" وتغليب لغة الحوار.

من جهتهم، أكد متحدثون باسم العشائر أن تدخلهم العسكري لم يكن موجهاً ضد أهالي السويداء، بل "رداً على اعتداءات ارتكبتها مجموعات مسلحة استقوت بالخارج"، مشددين على تمسّكهم بموقف الدولة السورية بما يضمن "كرامتهم وأمنهم". وفي المقابل، طالب حكمت الهجري، المرجع الروحي لطائفة الموحدين الدروز الذي يستقوي بالاحتلال الاسرائيلي ويسعى لفصل السويداء عن سوريا وضمها الى الاحتلال، بفرض ما اسماه "حماية دولية" على أبناء الطائفة، متهماً قوات العشائر بخرق الاتفاقات السابقة، ما أدى إلى "تدهور الوضع الأمني" على حد وصفه.

وفي الوقت الذي رحب فيه سكان السويداء بحذر باتفاق وقف النار، أعرب كثيرون عن أملهم بأن يصمد الاتفاق هذه المرة، ليتمكنوا من لملمة جراحهم ودفن موتاهم وعودة النازحين إلى بيوتهم، وسط تخوفات من اندلاع جولة جديدة من العنف في حال تعثر الالتزامات.

من جانبه، قال وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى، إن "الخطوات التي اتخذتها الدولة في السويداء تهدف إلى حماية المدنيين ومنع اتساع النزاع"، مضيفاً أن الحكومة استجابت لنداءات الوسطاء الدوليين لتجنب حرب مفتوحة قد تعرقل المسار التنموي في البلاد، محملاً المجموعات المسلحة مسؤولية أعمال الانتقام والتهجير التي شهدتها المحافظة خلال الأيام الماضية.

menu-circlecross-circle