حذر خبراء في البيئة من كارثة بيئية وإنسانية وشيكة تضرب أهوار الحويزة في ميسان، بعد أن تعرضت أكثر من 15 قرية وأنهار رئيسية كانت تغذي المنطقة لجفاف كامل منذ شهر ونصف.
وقد أدى هذا الانعدام التام للمياه إلى نفوق واسع للجاموس الذي يعتمد على بيئة الأهوار، حتى أن مياه الشرب لم تعد متوفرة للسكان.
وأشار الخبراء إلى أن المشهد أصبح مؤلماً، حيث أجهضت إحدى إناث الجاموس الحوامل جنينها في بركة طينية جافة.
ورغم أن سكان الأهوار يعتمدون على هذا الحيوان كمصدر عيش، فإنهم غير قادرين على توفير الماء لأنفسهم، مما أدى إلى إهمال الجاموس.
ولفت الخبراء إلى أن المياه المخصصة لميسان يتم تحويلها إلى محافظة البصرة، ما يزيد الأزمة سوءًا في الكحلاء التي لا تحصل على حصتها المائية المقدرة بـ18 متراً مكعباً في الثانية.
وتتفاقم هذه الأزمة، التي تتكرر منذ أربع سنوات، لتبلغ ذروتها هذا العام، حيث لم تعد الكارثة مقتصرة على جفاف الأهوار فحسب، بل امتدت لتشمل الأنهار أيضاً، دون استجابة من الحكومة المركزية لمطالب الأهالي المتكررة بإعادة ضخ المياه.