حذر مدير آثار محافظة الأنبار من خطر وشيك يهدد منارة هيت التاريخية (مئذنة الفاروق)، مشيراً إلى أنها تعاني من تصدعات وتشققات واسعة وميلان في القاعدة، مما يجعلها مهددة بالانهيار في أي لحظة.
وتعود آخر صيانة للمنارة، التي يعود تاريخها إلى ما قبل الفتوحات الإسلامية واستخدمت كفنار للقوافل، إلى عام 1945 وبجهود بدائية من الأهالي.
وأوضح المسؤول أن أعمال الصرف الصحي والرطوبة المتراكمة أثرت سلباً على بنيتها.
ورغم مخاطبة الهيئة العامة للآثار لجهات رسمية عدة، فإن ملكية المنارة التابعة لديوان الوقف السني تتطلب منه تمويل أعمال الترميم تحت إشراف الهيئة. وقد وعد الوقف مراراً بتخصيص الأموال اللازمة، لكن تلك الوعود لم تنفذ حتى الآن، مما يشكل العائق الأكبر أمام البدء بصيانة علمية ضرورية.
من جانبه، اتهم ناشطون مدنيون من سكان مدينة هيت الجهات المعنية بالتقاعس والإهمال تجاه هذا المعلم الأثري الذي يمثل هوية المدينة.
وأعرب الأهالي عن خيبة أملهم إزاء التجاهل الواضح، مطالبين الحكومة المركزية وديوان الوقف بتحمل مسؤولياتهم وتوفير خطة إنقاذ عاجلة للمئذنة قبل فوات الأوان.