واصلت قوات الاحتلال اليوم الأربعاء استهداف حشود المدنيين الفلسطينيين الباحثين عن الطعام في قطاع غزة، مما أسفر عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى في عدة مواقع، وسط تفاقم الأزمة الإنسانية ونقص المساعدات الحاد.
أفاد مستشفى العودة باستشهاد 3 مواطنين كانوا ينتظرون المساعدات بنيران جيش الاحتلال قرب محور نتساريم وسط القطاع. وبالتزامن، أطلقت قوات الاحتلال النار على طوابير منتظري الطعام قرب مركز مساعدات شمال رفح، مما أدى إلى استشهاد 6 أشخاص وإصابة أكثر من 20 آخرين، وفقاً لمجمع ناصر الطبي.
كما سجل مستشفى القدس في غزة إصابة 8 من طالبي المساعدات برصاص الاحتلال عند مفرق النابلسي غرب المدينة.
تأتي هذه الاستهدافات بعد يوم واحد من استشهاد أكثر من 30 فلسطينياً وإصابة عشرات آخرين من الغزيين الجائعين برصاص وقذائف قوات الاحتلال قرب مراكز التحكم بالمساعدات التي تديرها "مؤسسة غزة الإنسانية".
ومنذ تولي هذه المؤسسة مسؤولية المساعدات في مايو الماضي، شهدت المراكز التابعة لها عدة مجازر ارتكبتها قوات الاحتلال ومتعاقدون أجانب، ما خلّف نحو 1200 شهيد و8 آلاف مصاب، وفق وزارة الصحة في القطاع.
في غضون ذلك، نفذ جيش الاحتلال اليوم قصفاً جوياً ومدفعياً مكثفاً على عدة مناطق في قطاع غزة، رغم ادعاءاته بوجود "هدنة إنسانية" في ثلاث مناطق ذات كثافة سكانية عالية.
وأفادت مصادر طبية في مستشفيات غزة باستشهاد 12 فلسطينياً بنيران الاحتلال في مناطق متفرقة من القطاع منذ فجر اليوم.
وشمل القصف استهداف منزل في شارع الجلاء وسط مدينة غزة أدى إلى إصابة 3 أشخاص، وغارة أخرى على منزل قرب مفترق ضبيط أدت إلى إصابات.
كما تعرضت المناطق الشرقية لمدينة غزة، ومنها حي الشجاعية، لقصف جوي ومدفعي. الليلة الماضية، فجرت قوات الاحتلال روبوتاً مفخخاً في جباليا شمالاً.
ووسط القطاع، نفذ الطيران الإسرائيلي غارات على مدينة دير البلح استهدفت بعضها مئذنة مسجد أبو سليم، كما شنّت الطائرات غارات وأطلقت قنابل مضيئة شمال مخيم النصيرات.
وجنوباً، أطلقت آليات الاحتلال النار شمال غرب خان يونس، ونفذت عمليات نسف جديدة للمنازل في محيط سجن أصداء.
وكانت مصادر طبية فلسطينية قد أفادت باستشهاد 86 فلسطينياً أمس، مما رفع الحصيلة الإجمالية لـ"حرب الإبادة" على غزة إلى أكثر من 60 ألف شهيد، في حين قارب عدد المصابين 146 ألفاً، بحسب بيانات وزارة الصحة.