رغم مرور فترة طويلة على توقيع اتفاق استيراد الغاز بين العراق وتركمانستان، ما يزال المشروع حبيس الأوراق دون أي تنفيذ فعلي، بينما يواصل العراقيون دفع فاتورة الانقطاعات الكهربائية وارتفاع كلفة الوقود السائل. ويعكس هذا التعطيل مزيجاً معقداً من البيروقراطية الداخلية، والعقوبات الإقليمية، وضعف البنية التحتية الطاقوية.
وقال المختص في شؤون الطاقة عباس الشطري إن "تأخر تنفيذ الاتفاق يعود إلى تحديات فنية ولوجستية، إضافة إلى عوامل سياسية واقتصادية خارجة عن إرادة الطرفين، أبرزها عدم اكتمال خطوط الأنابيب عبر إيران وآليات الدفع والتسعير العالقة".
وأضاف أن هذا التأخير يحرم العراق من فرصة تخفيف الضغط عن شبكة الكهرباء وتقليل الاعتماد على الوقود السائل مرتفع الكلفة.
ويرى خبراء أن مشهد التعطيل يكشف هشاشة السياسات الطاقوية في العراق، حيث تبقى الاتفاقيات حبيسة التصريحات بينما تعجز المؤسسات عن تجاوز البيروقراطية والخلافات السياسية الداخلية.
وفي ظل استمرار العقوبات على أطراف إقليمية مؤثرة في المشروع، يخشى مراقبون أن يظل الاتفاق معلقاً إلى أن تدفع البلاد ثمناً أكبر من العجز الكهربائي والخسائر المالية.