أكدت وزارة الزراعة، يوم الاثنين، أن العراق تحول من مرحلة شحة المياه الى ندرة المياه، متوقعة تقليص الخطة الزراعية للحنطة والشعير.
وقال مستشار الوزارة مهدي ضمد القيسي في بيان إن "العراق تحول من شحة المياه الى ندرة المياه"، مشددا على "وجوب ان يكون للعراق فريق فني تفاوضي تشترك به الحكومة والبرلمان وترتبط بأعلى سلطة في البلد".
واضاف ان "العراق يواجه الخطر، لأن الخزين المائي تناقص عن 10 مليارات متر مكعب بالتزامن مع سنوات الجفاف"، مبينا انه "تقرر منع زراعة الشلب مع اعتماد زراعة 200 دونم لأغراض المحافظة على ديمومة الاصناف".
ورجح ان "يتم تقليص الخطة الزراعية الشتوية وخاصة بما يتعلق بزراعة الحنطة والشعير، وان يتم تحديد زراعتها على مياه الأنهار وهناك فسحة لزراعتها بواسط بالتقنيات الري الحديثة"، موكدا ان "زراعة الخضروات لا تحتاج إلى استهلاك مياه كثيرة وتسقى بالتنقيط وتزرع على مدار السنة".
وتابع ان "الوزارة طالبت بتربية الاسماك بالاقفاص العائمة ولكن بعد انخفاض مناسيب المياه، طالبنا بتربية الاسماك بالاقفاص المغلقة"، مؤكدا ان "الوزارة تسعى الى الزراعة الذكية، مبينا افتقاد العراق الى موضوع قطاع خاص يؤمن بالزراعة التخصصية".
وفي وقت سابق، أكد وزير الموارد المائية في حكومة بغداد عون ذياب، أن العراق يمر بأصعب سنة مائية لم تشهدها البلاد منذ عقود مضت بسبب شح الأمطار وقلة الإيرادات من دول أعالي المنبع، مشدداً على الحاجة الملحة لزيادة الإطلاقات المائية لمواجهة التحديات المائية، خاصة مع تفاقم آثار التغير المناخي.
ويعاني العراق منذ سنوات من تراجع حاد في مناسيب المياه بسبب انخفاض الإطلاقات من دول المنبع، ايران وتركيا، فيما لم تقم الحكومة وعلى مدى 20 عاما من انشاء سدود او مشاريع مائية تحسبا لمثل هذه المواقف، والتي غالبا ماتلقي الحكومات المتعاقبة باللوم على دول المنبع.
وقد ضربت ازمة جفاف محافظات جنوب العراق، وخاصة ذي قار وميسان، وتسببت بهجرة كبيرة وانقطاع المياه في الأقضية والنواحي، فضلا عن الاهوار، التي لم تصلها المياه بشكل تام.