شخّص الأكاديمي والخبير الاقتصادي، نبيل المرسومي، الأسباب الكامنة وراء التراجع الكبير في الإيرادات غير النفطية التي سجلها العراق خلال النصف الأول من العام الجاري، محذراً من اتساع الفجوة بين الإيرادات الفعلية والمخطط لها في الموازنة العامة.
وأوضح المرسومي في تدوينة تابعتها "الجبال"، أن الإيرادات غير النفطية بلغت 4.951 ترليون دينار فقط، مقارنة بـ7.118 ترليون دينار في النصف الأول من 2024، بانخفاض قدره 2.167 ترليون دينار، أي بنسبة تراجع بلغت 43.6%، مرجعاً ذلك بالدرجة الأولى إلى انخفاض الإيرادات المتأتية من الضرائب على الدخول والثروات والرسوم.
وأشار إلى أن الموازنة الثلاثية حددت الإيرادات غير النفطية المخططة عند 27 ترليون دينار، ما يعني أن الفارق الكبير بين الرقم المستهدف والرقم المحقق بنهاية العام سيؤدي إلى زيادة العجز الفعلي في الموازنة العامة.
وأضاف المرسومي أن مساهمة الإيرادات غير النفطية في إجمالي الإيرادات العامة انخفضت إلى 8% فقط، مقارنة بنسبة 11% في الفترة ذاتها من العام الماضي، وهي نسبة بعيدة عن الهدف المعلن في البرنامج الحكومي والبالغ 20%، لافتاً إلى أن هذا التراجع يعكس ضعف تنويع مصادر الدخل وعدم القدرة على تقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات.