تواصل فرق الإطفاء في الدفاع المدني السوري وأفواج الإطفاء الحراجي، بمساندة الأهالي والطائرات المروحية التابعة لوزارة الدفاع، منذ أيام، جهودها لاحتواء موجة الحرائق المندلعة في غابات وأحراش ريفي اللاذقية وحماة، وسط ظروف ميدانية بالغة الصعوبة وخطورة عالية.
وأوضح الدفاع المدني في بيان أن أكثر من 50 فريق إطفاء، مجهز بسيارات وصهاريج مياه وآليات ثقيلة، يشارك في عمليات الإخماد، مع وصول مؤازرات من محافظات عدة لفتح طرقات وخطوط نار تمنع تمدد ألسنة اللهب. وأكد البيان أن منازل مدنيين في قريتي عناب وأبو كليفون بريف حماة تعرضت لأضرار بعد وصول النيران إليها، فيما تعمل الفرق على حماية تجمعات سكنية أخرى من الخطر.
وشهدت المناطق الجبلية الفاصلة بين اللاذقية وحماة انتشاراً كثيفاً للدخان غطّى أجواء عشرات القرى، بحسب شهود عيان، في حين تواجه فرق الإطفاء تحديات كبيرة، أبرزها اشتداد الرياح، وارتفاع درجات الحرارة، وصعوبة الوصول إلى البؤر المشتعلة بفعل التضاريس الوعرة، إلى جانب مخاطر الألغام ومخلفات الحرب.
وفي ريف اللاذقية، أتت النيران على مساحات واسعة من غابات بروما وأحراش كفرتة في جبل الكورد، إضافة إلى بؤر مشتعلة في النبعين والشجرة وغابات دير ماما قرب الحفة، فيما تتواصل الجهود لاحتواء النيران ومنع تمددها. أما في ريف حماة الغربي، فما زالت الحرائق نشطة في مناطق عين الكروم وطاحونة الحلاوة وأبو كليفون، إضافة إلى قرية عناب، مع امتدادها نحو أحراش شطحة وقرى فقرو والتمازة والغابات على طريق بيت ياشوط.
وتأتي هذه الموجة من الحرائق بعد أيام من تسجيل نحو 30 حريقاً في مناطق متفرقة من سوريا، مما يفاقم المخاطر البيئية ويزيد الضغط على فرق الإطفاء العاملة في الميدان.