اعلنت ميليشيات ولائية مسلحة في العراق تنفيذ ما اسمته "عملية انتشار على الحدود السورية"، قالت إنها تأتي لـ"منع التسلل وتحركات الجماعات المسلحة"، وذلك في أول تحرك من نوعه تنفذه فصائل مسلحة تابعة لميليشات "الحشد الشعبي"، على الحدود مع سورية منذ أشهر عدة. وعقب سقوط نظام بشار الأسد، وانسحاب الميليشيات العراقية المسلحة الداعمة للنظام من مناطق دير الزور، والبو كمال، وريف حلب، ودمشق، ودرعا، تمركزت لعدة أشهر على الحدود داخل الأراضي العراقية، لكنها انسحبت تدريجياً من المنطقة، ليتولى الجيش وقوات حرس الحدود الحكوميين مهمة تأمين المنطقة الحدودية، البالغة 620 كيلومتراً وتمتد على طول المناطق الغربية والشمالية العراقية المحاذية للأنبار ونينوى.
وذكر "اللواء 27"، المرتبط بمليشيا بدر، بزعامة المدعو هادي العامري، والمنضوية ضمن ميليشيات "الحشد الشعبي"، في بيان له على منصة "فيسبوك"، أنه تم نشر هذه القوات على الحدود بين العراق وسورية غربي محافظة الأنبار، وأرفق صوراً تظهر جانباً من عملية الانتشار. وعلّل البيان الخطوة بأنها تأتي في إطار عملية تعزيز الحدود ومنع تسلل وتحركات من وصفهم بـ"الإرهابيين".
تحمل الميليشيات العراقية المسلحة أرقاماً داخل ميليشيا "الحشد الشعبي"، ضمن إطار التنظيم الذي اعتمدته الحكومة عام 2018، حيث تحمل جماعة كتائب حزب الله أرقام الألوية 45 و46، وبدر اللواء 27، وعصائب أهل الحق 41 و42، وأنصار الله الرقم 49، و"كتائب سيد الشهداء" اللواء 14، وهذا ينطبق على 69 فصيلاً مسلحاً تعمل جميعها ضمن ميليشيات "الحشد الشعبي". ووفقاً لبيان الجماعة، فإن عملية انتشارهم جاءت بـ"التنسيق مع القوات الأمنية العراقية الأخرى للسيطرة على الحدود".
ولم يصدر عن الجانب الرسمي الحكومي في العراق أي تعليق على بيان الجماعة الميليشياوية، الذي يأتي بعد ساعات من زيارة أجراها رئيس جهاز المخابرات حميد الشطري إلى دمشق وعقده لقاءً مغلقاً مع الرئيس السوري أحمد الشرع.