في الوقت الذي بدأت فيه معظم دول العالم عامها الدراسي الجديد، يواجه طلاب قطاع غزة واقعًا مؤلمًا حيث حُرموا من التعليم للعام الثالث على التوالي، بسبب حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال.
وذكر تقرير لوكالة الأناضول بأن مدارس القطاع قد تحولت إلى مراكز إيواء للنازحين أو مجرد أكوام من الركام، مما أثر على حياة نحو 785 ألف طالب وطالبة.
الطفلة جوري مهنا (9 أعوام) تعبر عن حنينها لمدرستها وصديقاتها، وتحلم بالعودة للكتابة على اللوح من جديد، بينما يجد الطالب محمود أبو دف (18 عاماً) مصيره الدراسي مجهولاً، بعد أن عجز عن تقديم امتحانات الثانوية العامة للعام الثاني على التوالي.
وأكد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن الاحتلال الإسرائيلي يمارس "إبادة تعليمية وثقافية بحق أجيال كاملة"، مشيراً إلى أن الأضرار المادية طالت أكثر من 95% من مدارس القطاع.
وقد أدت هذه الحرب إلى استشهاد 13500 طالب، و830 معلمًا، و193 عالمًا وأكاديميًا. كما دمّر الاحتلال 163 مدرسة وجامعة بشكل كامل، و388 مؤسسة أخرى بشكل جزئي.
ووصفت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية هجمات الاحتلال على المدارس في غزة بأنها ستعطل التعليم لسنوات طويلة، مؤكدة أن إصلاح هذه المدارس وإعادة بنائها سيتطلب الكثير من الموارد والوقت، مما يترك آثارًا سلبية كبيرة على الأطفال وأولياء الأمور والمعلمين.