صعّدت فعاليات شعبية ودينية مسيحية في منطقة سهل نينوى بمحافظة نينوى، شمالي العراق، من حراكها المطالب بإنهاء وجود الجماعات والفصائل المسلحة في مناطقهم، مؤكدة أن استمرار نفوذ تلك الجماعات يمثل عائقاً رئيسياً أمام عودة النازحين المسيحيين إلى بلداتهم وقراهم.
وتضم المنطقة ذات الغالبية المسيحية أكثر من 10 بلدات وأربع أقضية، أبرزها الحمدانية وتلكيف والشيخان، وقد تعرّضت خلال سيطرة تنظيم داعش عام 2014 إلى موجة نزوح واسعة لمسيحييها، الذين لم يعد منهم سوى نسبة قليلة حتى اليوم.
ويعزو ناشطون ومواطنون هذا العزوف إلى هيمنة المليشيات، وفي مقدمتها "بابليون" بزعامة ريان الكلداني، و"حشد الشبك" و"كتائب حزب الله" و"عصائب أهل الحق"، مشيرين إلى أن هذه الفصائل تستغل موارد مالية غير مشروعة من تهريب وإتاوات واتجار بالمخدرات والذهب والعملة، إضافة إلى الرواتب الوهمية، لفرض سطوتها وشراء الذمم.
من جهته، دعا "التحالف المسيحي"، الذي يضم قوى سياسية ودينية عدة، الحكومة إلى التدخل لسحب المليشيات من سهل نينوى وإسناد الملف الأمني إلى أبناء المنطقة، مؤكداً أن بقاء الوضع على ما هو عليه يهدد النسيج الاجتماعي ويمنع استقرار المسيحيين في موطنهم التاريخي.