ميسان تواجه كارثة معيشية.. توقف الزراعة وجفاف الأهوار

وكالة يقين
22 تشرين الأول، 2025

أقرت مديرية زراعة ميسان، بوجود تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة تلوح في الأفق بالمحافظة، في ظل التوقف التام للخطط الزراعية والجفاف غير المسبوق الذي ضرب الأهوار.

وأوضح مدير الزراعة ماجد الساعدي أن القطاع الزراعي في ميسان يمثل مصدر رزق رئيسياً لأكثر من 60% من السكان، مشيراً إلى أن التوقف الكامل للخطة الصيفية وعدم إقرار الخطة الشتوية حتى الآن، إلى جانب جفاف أكثر من 90% من مساحات الأهوار، قد انعكس بشكل مباشر على معيشة آلاف العوائل.

ويشير إلى أن مناطق واسعة في شرق المحافظة، والتي تعتمد على السيول القادمة من إيران (من نهري الطيب والدويريج)، لم تُشمل بالخطة الشتوية رغم أنها لا تستهلك مياه نهر دجلة.

ويلفت مدير الزراعة إلى أن مناشداتهم المتكررة لوزارة الزراعة بضرورة شمول هذه المناطق لم تجد استجابة، محذراً من أن استمرار هذا الوضع سيفاقم من معاناة الفلاحين الذين يعتمدون على الزراعة كمصدر دخل رئيسي.

ويطالب الساعدي بالتدخل الحكومي العاجل لتوفير الإطلاقات المائية، مؤكداً أن مناطق الأهوار التي تعتمد على تربية الجاموس تعاني من هجرة سكانها وبيع الحيوانات بأسعار زهيدة، لأن الجاموس لا يستطيع العيش في بيئة جافة بسبب انحسار المياه.

ويخلص إلى التحذير من أن التوقف التام للزراعة في ميسان سيؤدي إلى تدهور اقتصادي واجتماعي كبير لآلاف العوائل التي تعتمد بشكل كلي على الزراعة كمصدر عيش وحيد.

يأتي هذا التحذير في وقت يصنف فيه العراق بين أكثر خمس دول عرضة للتغيرات المناخية عالمياً، إذ حذر البنك الدولي من تحدٍ مناخي طارئ يتطلب نموذجاً تنموياً أكثر استدامة.

وتُشير التقارير الرسمية إلى أن العراق فقد نحو 30% من أراضيه الزراعية المنتجة خلال العقود الثلاثة الماضية بسبب التغيرات المناخية، مما يهدد الأمن الغذائي الوطني.

menu-circlecross-circle