أفادت هيئة الأنواء الجوية والرصد الزلزلي، اليوم الثلاثاء، بتسجيل هزة أرضية ضربت المنطقة الحدودية بين خانقين وقصر شيرين.
وكانت الهيئة قد أصدرت يوم أمس الاثنين توضيحًا بشأن النشاط الزلزالي في المناطق الحدودية، مشيرةً إلى أن هذا النشاط في العراق والمناطق المجاورة يعود لعدة أسباب جيولوجية تتعلق بموقع العراق ضمن البنية التكتونية النشطة لمنطقة الشرق الأوسط. وفيما يلي شرح مفصل لأهم أسباب هذا النشاط الزلزالي:
1- موقع العراق على حدود الصفيحة العربية:
يقع العراق في الجزء الشمالي الشرقي من الصفيحة العربية، التي تتحرك باتجاه الشمال الشرقي بمعدل يقارب (2–3 سم سنويًا).
يؤدي اصطدام هذه الصفيحة بالصفيحة الأوراسية (الإيرانية–الأناضولية) إلى نشوء إجهادات تكتونية مسببة للزلازل.
2- منطقة الاصطدام العربي – الأوراسي (الحزام الزلزالي النشط):
يمتد هذا الحزام من جبال زاغروس في إيران وشمال شرق العراق حتى الأناضول في تركيا.
نتيجة لدفع الصفيحة العربية نحو الشمال، تتكون فوالق (كسور) عميقة في القشرة الأرضية.
تُعد هذه الفوالق مصدرًا رئيسيًا للهزات الأرضية المتوسطة إلى القوية.
3- وجود فوالق نشطة في شمال وشرق العراق:
من أبرز هذه الفوالق:
فالق زاغروس الرئيسي (Main Zagros Fault)
فالق السليمانية – بنجوين
فالق خانقين – مندلي – بدرة
فالق بحيرة حمرين
تتسبب هذه الفوالق في الزلازل التي يشعر بها سكان مناطق مثل ديالى، السليمانية، كركوك، وأربيل.
4- الامتدادات الزلزالية من الجوار الإقليمي:
تُعد إيران وتركيا من أكثر الدول نشاطًا زلزاليًا في المنطقة.
قد تمتد الموجات الزلزالية الناتجة عن الزلازل القوية فيهما أحيانًا إلى الأراضي العراقية، خاصة المناطق الشمالية والشرقية.
5- النشاط التكتوني الثانوي في وسط وجنوب العراق:
على الرغم من أن وسط وجنوب العراق يُعتبران منطقتي نشاط زلزالي منخفض نسبيًا، إلا أن بعض الفوالق القديمة مثل فالق الفرات وفالق أبو الجير ما زالت تُظهر حركات طفيفة، بالإضافة إلى فوالق محلية صغيرة تنشط بين فترة وأخرى.
كما أن تراكم الترسيبات في حوض دجلة والفرات قد يؤدي إلى نشاط زلزالي ضعيف محلي.