أعلنت وزارة التربية العراقية، اليوم الثلاثاء، تأجيل موعد انطلاق العام الدراسي الجديد (2026-2027) إلى الحادي عشر من تشرين الأول/أكتوبر المقبل، بدلاً من العشرين من أيلول/سبتمبر الجاري.
ويأتي هذا القرار، بحسب وثيقة رسمية صادرة عن المديرية العامة للتعليم العام والأهلي والأجنبي، بهدف إتاحة المجال لاستكمال امتحانات الدور الثاني للصفوف غير المنتهية، فضلاً عن استكمال المتطلبات الإدارية والفنية وتهيئة البنى التحتية للمدارس في عموم البلاد. كما أخذ القرار في الاعتبار موجات الحر الشديدة التي تشهدها المنطقة خلال هذه الفترة.
وفي المقابل، يثير قطاع التعليم في العراق تحديات هيكلية مستمرة؛ إذ يحذر مراقبون من أن كثرة التأجيلات والعطل الرسمية تنعكس سلباً على التحصيل العلمي للطلبة. ويشير خبراء إلى أن البنى التحتية الحالية تعاني من أزمات مزمنة، تتمثل في النقص الحاد بالمؤسسات التعليمية، مما يجبر العديد من المدارس على تطبيق نظام الدوام المزدوج أو الثلاثي، إلى جانب نقص التجهيزات الأساسية.
وفي السياق ذاته، يحمّل مراقبون الحكومات العراقية المتعاقبة بعد عام 2003 المسؤولية الكاملة عن تدهور الواقع التربوي، جراء تفشي الفساد المالي والإداري المستشري في وزارة التربية ومختلف مفاصل الدولة، وهو ما أدى إلى عجز المؤسسات عن توفير بيئة تعليمية ملائمة ومستقرة للطلبة.
