بغداد – بقبن
كشفت تقارير صحفية ومعلومات ميدانية مسربة، اليوم الأحد، عن انخراط فصائل عراقية مسلحة في عمليات قمع الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة داخل الأراضي الإيرانية، وسط صمت مطبق وتواطؤ من قبل السلطات الحكومية في بغداد.
وأكدت مصادر خاصة أن الأيام الأربعة الماضية شهدت عملية تجنيد ونقل منظمة لأكثر من (800) عنصر من الميليشيات المرتبطة مباشرة بالحرس الثوري، ومن بينها (كتائب حزب الله، النجباء، لواء سيد الشهداء، ومنظمة بدر). وتفيد المعلومات بأن هذه العناصر تلقت تعليمات واضحة بمشاركة قوات الأمن الإيرانية في ملاحقة الناشطين وتفريق المحتجين في طهران ومدن أخرى.
معابر القمع وغطاء الزيارات
وبحسب التقارير، تُستخدم معابر (الشلامجة، وجذابة، وخسروي) الحدودية كنقاط انطلاق لهذه القوات تحت ستار "الزيارات الدينية" لمرقد الإمام الرضا في مشهد. إلا أن المخطط الميداني يكشف تجمع هذه القوات أولاً في "قاعدة خامنئي" بمحافظة الأهواز، قبل توزيعها على بؤر الاحتجاج.
لهجة عراقية في شوارع طهران
هذه التطورات تأتي بالتزامن مع تداول ناشطين إيرانيين مقاطع فيديو توثق عناصر من قوات القمع يتحدثون اللغة العربية بلهجة عراقية واضحة، مما أثار موجة غضب واسعة داخل الشارع الإيراني. وتُعد هذه الاستعانة "بالوكلاء" استنساخاً لسيناريو قمع انتفاضة 2022، حينما نُقلت عناصر من الحشد الشعبي وحزب الله اللبناني للقيام بمهام أمنية مماثلة.
وحذرت منظمات حقوقية من أن هذا التدخل العابر للحدود يفاقم من حصيلة الضحايا، حيث تشهد إيران موجة قمع هي الأعنف منذ سنوات، سقط خلالها عشرات القتلى وآلاف المعتقلين في غضون عشرة أيام فقط.